Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

بعد تحقيق روزاليوسف.. هل آن الأوان لإعادة فتح ملف الاتحاد العام للمصريين بالخارج؟

كتب: محمد حلمي الحساني

بعد التحقيق الجريء الذي نشرته روزاليوسف، والذي كشف حجم التساؤلات المطروحة حول أداء الاتحاد العام للمصريين بالخارج، لم يعد الصمت خيارًا، ولم يعد تأجيل الإصلاح مقبولًا.

فالقضية ليست خلافًا على أشخاص، وإنما تتعلق بمؤسسة يفترض أنها تمثل ملايين المصريين الذين يعيشون خارج الوطن، وتحمل مسؤولية الدفاع عن مصالحهم وصورتهم أمام العالم.

وبصفتي أحد أبناء الجالية المصرية في المملكة العربية السعودية، ومن الذين عايشوا تجربة الاتحاد عن قرب، أؤكد أن الوقت قد حان لمراجعة شاملة وجادة تعيد لهذا الكيان دوره الحقيقي، وتضعه على الطريق الصحيح كمؤسسة وطنية حديثة تقوم على الشفافية والمساءلة والانتخاب الحر.

لقد كان أداء الاتحاد، وخاصة فرع المملكة العربية السعودية، محل انتقادات واسعة من أبناء الجالية، خصوصًا خلال فترات دقيقة مرت بها مصر، حيث لم يشعر كثيرون بأن مواقف الاتحاد كانت دائمًا معبرة عن صوت المصريين بالخارج، بل إن بعض المواقف أثارت جدلًا بسبب اقترابها من الشأن السياسي بدلًا من التركيز على دوره الأساسي في خدمة أبناء الجالية.

إن فرع المملكة العربية السعودية، بما تمثله الجالية المصرية هناك من حجم ومكانة، وبالنظر إلى عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر والسعودية، يستحق رؤية مختلفة وكيانًا أكثر استقلالية وفاعلية، قادرًا على التعبير الحقيقي عن احتياجات المصريين هناك.

كما أن الاتحاد ككل يحتاج إلى مراجعة مؤسسية شاملة من الجهات المختصة، فطوال عقود ارتبط اسمه بمبادرات ومشروعات حصل من خلالها على دعم وتخصيصات مالية وعينية، وهو ما يفرض أسئلة مشروعة أمام الرأي العام: أين ذهبت هذه الموارد؟ وما حجم الأصول التي يمتلكها الاتحاد؟ وكيف تتم إدارتها؟ وما مصير أي أرصدة مالية متراكمة؟

كما يحق للمصريين بالخارج أن يعرفوا: من يدير الاتحاد اليوم؟ وما المعايير التي تم على أساسها اختيار القيادات؟ وما حجم الإنجاز الحقيقي على الأرض؟

فالعمل العام ليس ملكًا لأحد، والمؤسسات الوطنية لا تُدار بمنطق الأشخاص أو المصالح الضيقة، وإنما بالشفافية والكفاءة واحترام إرادة من تمثلهم.

ومن هنا، فإنني أدعو إلى فتح ملف الاتحاد العام للمصريين بالخارج بصورة جادة وشاملة، وإعادة هيكلته وفق قواعد مؤسسية واضحة، وإجراء انتخابات نزيهة تفرز قيادات جديدة تمتلك الرؤية والقدرة على تمثيل ملايين المصريين حول العالم.

لقد حان الوقت أن يعود الاتحاد إلى المصريين بالخارج… أن يكون صوتهم الحقيقي، لا عنوانًا للخلاف أو التساؤلات.

المصريون بالخارج يستحقون كيانًا يليق بهم وبوطنهم.

المصريون بالخارج يستحقون كيانًا يليق بهم وبوطنهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى