هل يستهلك شحن الهاتف داخل السيارة الوقود؟.. إليك الحقيقة
يعتقد كثير من السائقين أن شحن الهاتف الذكي داخل السيارة قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في استهلاك الوقود، خاصة مع ارتفاع أسعار البنزين ، لكن الواقع أن تأثير شحن الهاتف على استهلاك الوقود ضئيل للغاية، ولا يكاد يُذكر مقارنة بالأجهزة الكهربائية الأخرى داخل السيارة.
كيف يحصل الهاتف على الطاقة داخل السيارة؟
يعتمد شحن الهاتف في السيارة على الكهرباء التي ينتجها مولد التيار الكهربائي (Alternator)، والذي يستمد طاقته من المحرك ، وبما أن تشغيل المحرك يعتمد على الوقود، فإن أي جهاز كهربائي يعمل داخل السيارة يضيف حملاً بسيطًا على المحرك.
اقرا ايضا: علامة HONOR تعلن عن التوفر الرسمي لهاتف HONOR X9d، الهاتف الذكي المقاوم للكسر
ومع ذلك، فإن شاحن الهاتف يستهلك عادةً ما بين 5 و15 واطًا فقط، وهي كمية صغيرة جدًا مقارنة بمكيف الهواء الذي يستهلك آلاف الواطات، ما يجعله أكثر تأثيرًا على استهلاك الوقود.
ما حجم التأثير على استهلاك الوقود؟
تشير التقديرات، إلى أن تشغيل شاحن الهاتف داخل السيارة يقلل كفاءة استهلاك الوقود بنسبة ضئيلة للغاية. فعلى سبيل المثال، إذا كانت السيارة تقطع نحو 20 ميلًا لكل جالون من الوقود، فإن شحن الهاتف باستمرار قد يخفض هذا الرقم إلى نحو 19.97 ميلًا للجالون، وهو فرق لا يكاد يكون ملحوظًا في الاستخدام اليومي.
وفي المقابل، قد يؤدي تشغيل مكيف الهواء إلى زيادة استهلاك الوقود بنسبة قد تصل إلى 10%، وهو تأثير أكبر بكثير من شحن الهاتف.
هل شحن الهاتف يضر بطارية السيارة؟
أثناء القيادة، لا يمثل شحن الهاتف أي خطر على بطارية السيارة، لأن مولد الكهرباء يزود البطارية بالطاقة اللازمة ويعوض الكهرباء المستهلكة.
أما عند إيقاف المحرك، فإن الهاتف يستمد الطاقة مباشرة من بطارية السيارة ، ورغم أن شحن هاتف واحد لفترة قصيرة لن يؤدي غالبًا إلى تفريغ البطارية، فإن ترك الهاتف متصلاً بالشاحن لساعات طويلة، خاصة إذا كانت البطارية قديمة أو لن تُستخدم السيارة لفترة، قد يساهم في استنزاف جزء من شحنتها.
هل يستحق الأمر القلق؟
بشكل عام، لا يوجد ما يدعو للقلق من شحن الهاتف داخل السيارة أثناء القيادة، إذ إن تأثيره على استهلاك الوقود أو بطارية السيارة يكاد يكون معدومًا في الظروف الطبيعية ، لكن يُفضل فصل الشاحن عند عدم الحاجة إليه، وتجنب شحن الهاتف لفترات طويلة والمحرك متوقف، للحفاظ على بطارية السيارة في أفضل حالاتها.



