Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اتصالات وتكنولوجيا

استطلاع جديد لشركة “كلاوديرا”: 62% من كبار المسؤولين التنفيذيين في السعودية يواجهون تحديات في الاستخدام الفعال لبياناتهم

مؤشر “كلاوديرا” لجاهزية البيانات يكشف عن تنامي “وهم الجاهزية للذكاء الاصطناعي”، حيث يتجاوز الاعتماد الواسع النطاق البنية التحتية للبيانات اللازمة لتحقيق أثر ملموس في الأعمال.

أصدرت شركة “كلاوديرا“، الشركة الوحيدة التي تمكّن الذكاء الاصطناعي من الوصول إلى البيانات أينما كانت، اليوم أحدث دراسة استطلاعية عالمية لها بعنوان: “مؤشر جاهزية البيانات: فهم أسس النجاح في اعتماد الذكاء الاصطناعي”، والتي تبحث في مدى استعداد المؤسسات لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

وبناءً على استطلاع آراء أكثر من 300 من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع تكنولوجيا المعلومات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بما في ذلك رؤى معمقة من المملكة العربية السعودية، كشف التقرير أنه رغم النمو المتسارع في اعتماد الذكاء الاصطناعي، لا تزال معظم المؤسسات تفتقر إلى أساسات البيانات المتينة اللازمة لنجاح هذه التقنيات.

وتسلط النتائج الضوء على تباين حاد في كيفية تتبع المؤسسات لبياناتها؛ إذ يزعم نحو 9 من كل 10 مسؤولين تنفيذيين في تكنولوجيا المعلومات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا امتلاكهم رؤية شاملة لمواقع تواجد كافة بياناتهم، مقارنة بنسبة 32% فقط من المشاركين في المملكة العربية السعودية. علاوة على ذلك، أشار 62% من المشاركين في السعودية إلى أن القيود المفروضة على الوصول إلى البيانات تمثل عائقاً رئيساً أمام الاستخدام الفعال للبيانات.

وتبرز هذه الفجوة ما يسمى بـ “وهم الجاهزية للذكاء الاصطناعي”، وهو الاعتقاد السائد بأن المؤسسات مستعدة لتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي رغم بقاء التحديات الجوهرية المتعلقة بالبيانات دون حل.

وتعليقاً على نتائج التقرير، قال سيرجيو غاغو، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة كلاوديرا: “لا تواجه الشركات صعوبة في اعتماد الذكاء الاصطناعي، بل تكمن معاناتها في تحويله إلى واقع تشغيلي يتجاوز مرحلة التجارب.

إن فاعلية الذكاء الاصطناعي مرتبطة بجودة البيانات التي تغذيه، ومن دون وصول سلس إلى كافة البيانات، ستحد المؤسسات من دقة وموثوقية وقيمة الأعمال التي يمكن أن يقدمها الذكاء الاصطناعي. باختصار، لا يمكن تحقيق الذكاء الاصطناعي بدون بيانات.”

اعتماد واسع للذكاء الاصطناعي وعائد استثماري لا يزال بعيد المنال

على الرغم من تغلغل الذكاء الاصطناعي بعمق أجزاء المؤسسات، إلا أن تحقيق عوائد متسقة على الاستثمار لا يزال أمراً صعباً بسبب الانقسام الجغرافي الواضح في عقبات التنفيذ. ففي منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، تتركز المعاناة بشكل أساسي على المدخلات، حيث تم اعتبار مشكلات جودة البيانات (18%) وتجاوز التكاليف (16%) الأسباب الرئيسة لضعف العائد على الاستثمار.

أما في المملكة العربية السعودية، فيبدو التحدي مختلفاً ويركز بشكل أكبر على التنفيذ؛ حيث اعتبر 29% من المشاركين في المملكة أن ضعف التكامل في سير العمل هو العائق الأكبر، وهي نسبة تعادل ضعف القلق المتعلق بجودة البيانات الذي استقر عند 15%. وتزداد هذه التعقيدات الإقليمية بسبب قيود البنية التحتية، حيث أفاد نحو 65% من المشاركين في المملكة بأن قيود الأداء أعاقت المبادرات التشغيلية، مما يبرز الصعوبة البالغة في توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي عبر بيئات مجزأة.

سد فجوة البيانات

يكمن في قلب هذه التحديات انفصال كبير بين التفاؤل بشأن البيانات والواقع التشغيلي. ويوضح التقرير أن 95% من المشاركين في الاستطلاع في السعودية يثقون بشدة في بياناتهم، إلا أن 32% فقط من تلك البيانات تخضع حالياً لحوكمة كاملة. ورغم أن هذه النسبة تتفوق على المعدل العام في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (حيث تخضع 26% فقط من البيانات للحوكمة رغم ثقة بنسبة 91%)، إلا أنها تسلط الضوء على فجوة تنفيذية حرجة تسعى المؤسسات الآن لسدها.

وتتمتع المملكة بموقع فريد لسد هذه الفجوة، حيث أعرب 100% من المشاركين السعوديين عن استعدادهم لاعتماد أطر حوكمة جديدة، وأبدى 79% منهم رغبة شديدة في تحويل عملياتهم. ويشير هذا الالتزام الإقليمي إلى أن النهج الاستباقي للمملكة العربية السعودية سيجعلها تتفوق على أقرانها في سباق النضج الرقمي والذكاء الاصطناعي.

المواءمة الاستراتيجية وفجوة المساءلة

في حين يدرك المسؤولون التنفيذيون في كل من منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والمملكة العربية السعودية ضرورة البنية التحتية للبيانات، إلا أن أطر التنفيذ والمساءلة تختلف تماماً؛ فقد أفاد أكثر من 90% من المشاركين في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بوجود استراتيجية بيانات محددة جيداً ومرتبطة مباشرة بأهداف العمل، بينما يشعر ما يزيد قليلاً عن النصف (53%) من المشاركين في السعودية بنفس المستوى من المواءمة.

وتؤدي المساءلة والثقافة الداخلية إلى توسيع هذه الفجوة؛ ففي أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، يحمّل 69% من القادة رئيس تكنولوجيا المعلومات أو رئيس قسم المعلومات المسؤولية الأساسية عن جاهزية البيانات، بينما في السعودية، تضع نسبة 35% فقط المسؤولية النهائية على هذا الدور، مما يشير إلى هيكل ملكية لا يزال قيد التشكيل.

وعلاوة على ذلك، يواجه المشاركون في السعودية عقبة داخلية فريدة؛ حيث يعاني 50% منهم من نقص في الثقافة المعرفية بالبيانات، بينما أشار نحو الثلث (32%) إلى غياب الرعاية والدعم من الإدارة التنفيذية.

جاهزية البيانات سترسم معالم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

مع تحول الذكاء الاصطناعي في الشركات من مرحلة التجريب إلى التنفيذ، تبرز جاهزية البيانات كعامل حاسم يفصل بين الرواد والمتأخرين. فالمؤسسات القادرة على الوصول الكامل إلى بياناتها وحوكمتها أينما كانت، ستكون أكثر قدرة على تقديم ذكاء اصطناعي موثوق وقابل للتوسع. ومن اللافت أن جميع المشاركين في التقرير أبدوا استعداد مؤسساتهم لتكييف الأطر الحالية لدعم الجاهزية الحقيقية للبيانات.

ومع مواجهة المؤسسات لحدود “وهم الجاهزية للذكاء الاصطناعي”، أصبح المسار الواضح: يتطلب استخلاص القيمة الكاملة للذكاء الاصطناعي ما هو أكثر من مجرد الطموح؛ إنه يتطلب جاهزية حقيقية للبيانات. وستكون الشركات التي تنجح في سد هذه الفجوة هي الأفضل لموقع القيادة في الحقبة القادمة من الأعمال الذكية.

منهجية الدراسة أُجريت الدراسة بتكليف من “كلاوديرا” ونفذتها شركة “ريسيرش سكيب” (Researchscape)، وشملت آراء 1270 من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع تكنولوجيا المعلومات في مناطق الأمريكتين، وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وآسيا والمحيط الهادئ، والذين يعملون في شركات تضم أكثر من 1000 موظف.

يركز التقرير بشكل كبير على مشهد منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، مستنداً إلى رؤى 312 قائداً في المنطقة، بما في ذلك 34 قائداً في المملكة العربية السعودية. تم إجراء الاستطلاع في الفترة من 22 يناير 2026 إلى 3 مارس 2026، وتم ترجيح النتائج لتكون ممثلة للناتج المحلي الإجمالي للدول المشمولة بالدراسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى