رئيس فنلندا يستعرض تحولات ديناميكيات القوة العالمية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة

القاهرة – 22 أبريل 2026
استقبلت الجامعة الأمريكية بالقاهرة الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في زيارة رفيعة المستوى إلى حرمها بالقاهرة الجديدة، حيث ألقى محاضرة بعنوان “التحولات العالمية وتغيّر موازين القوى” ، أعقبها حوار تفاعلي مع طلاب من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وجامعة القاهرة، وجامعة بدر. وتمثل هذه الزيارة محطة محورية ضمن الزيارة الرسمية للرئيس إلى مصر، وتعكس التزامه بالتواصل مع الجيل القادم من القادة.
شهدت الفعالية حضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم:
وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف
سفير مصر لدى فنلندا محمد غنيم
سفيرة فنلندا لدى مصر رييكا إيلا
الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة
الدكتور أشرف الشيحي، رئيس جامعة بدر
إلى جانب أعضاء مجلس أمناء الجامعة الأمريكية بالقاهرة وقياداتها الأكاديمية.
كلمة ترحيبية تؤكد أهمية الحوار الأكاديمي
في كلمته الترحيبية، أكد الدكتور أحمد دلال، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، أهمية هذه اللقاءات في تعزيز التجربة التعليمية، مشيرًا إلى أنها تتيح للطلاب التفاعل المباشر مع قادة عالميين وأفكار تستند إلى البحث الأكاديمي والمسؤولية المجتمعية والانخراط في القضايا الدولية.
كما أشار إلى أن الرئيس ستوب يتمتع بسجل حافل في التواصل مع المؤسسات الأكاديمية عالميًا، وأن هذه المحاضرة تمثل امتدادًا لحوار عالمي متواصل حول التحولات الكبرى في النظام الدولي، خاصة في منطقة تشهد تغيرات متسارعة مثل الشرق الأوسط.
إعادة اصطفاف النظام الدولي
في كلمته، وصف الرئيس ستوب المشهد العالمي بأنه يشهد “إعادة اصطفاف تاريخية” على ثلاثة مستويات:
عالمي إقليمي و محلي
وأوضح أن هذه التحولات بدأت مع الحرب في أوكرانيا، وتسارعت نتيجة تغيرات في السياسة الخارجية الأمريكية، مؤكدًا أن العالم يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب يميل إلى الطابع التنافسي والصراعي.
وشدد على أهمية النظام الدولي القائم على القواعد، قائلاً:
“أؤمن بالقواعد والمعايير أكثر من عالم يأكل فيه القوي الضعيف.”
مثلث القوى العالمي
قدم ستوب تصورًا للنظام الدولي عبر ما وصفه بـ “مثلث القوى” ، والذي يشمل:
الغرب العالمي: بقيادة الولايات المتحدة، ويضم نحو 50 دولة تسعى للحفاظ على النظام الحالي
الشرق العالمي: بقيادة الصين وروسيا، ويضم نحو 25 دولة تسعى لإعادة تشكيل النظام
الجنوب العالمي: يضم نحو 125 دولة، منها الكثير من القوى الصاعدة
وأكد أن “الجنوب العالمي” لم يعد لاعبًا هامشيًا، بل بات قوة مؤثرة في تشكيل المستقبل.
مصر ودور القوى الوسطى
أشاد ستوب بالتركيبة السكانية في العالم العربي، حيث يشكل الشباب دون سن الثلاثين نحو 60% من السكان، معتبرًا ذلك مؤشرًا على إمكانات اقتصادية وديموغرافية كبيرة.
ودعا القوى الوسطى إلى لعب دور أكثر فاعلية في صياغة النظام العالمي، قائلاً:
“حان الوقت لتستعيد القوى الوسطى دورها ونفوذها.”
إصلاح المؤسسات الدولية
دعا الرئيس الفنلندي إلى إصلاح شامل في الأمم المتحدة، مقترحًا:
زيادة عدد أعضاء مجلس الأمن الدائمين
تمثيل أوسع لإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية
إلغاء حق النقض (الفيتو)
وذلك لضمان توافق النظام الدولي مع واقع القرن الحادي والعشرين بدلًا من ترتيبات ما بعد عام 1945.
التعليم والانفتاح الفكري
شدد ستوب على أهمية:
التعليم المستمر
الانفتاح الذهني
الفضول المعرفي
مؤكدًا أن هذه العناصر ضرورية لمواجهة عالم سريع التغير.
جلسة نقاش تفاعلية
اختُتمت الفعالية بجلسة أسئلة وأجوبة تناولت عدة موضوعات، منها:
دور الجنوب العالمي
إصلاح المؤسسات الدولية
انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)
التعاون المصري الفنلندي
التوترات في مضيق هرمز
قضايا التعليم والتسامح
وأكد ستوب في ردوده أهمية الشراكات الدولية، والاعتدال، والحوار كسبل أساسية لمواجهة التحديات العالمية.
منصة للحوار العالمي
تعكس هذه الزيارة التزام الجامعة الأمريكية بالقاهرة بدورها كمركز رائد للحوار الفكري العالمي، وتعزيز التفاعل بين الطلاب وصنّاع القرار والقادة المؤثرين.








