اتصالات وتكنولوجيا

هواتف جوجل بكسل 10 تتصدر سباق الذكاء الاصطناعى.. وآبل فى مأزق

تُعدّ سلسلة هواتف Google Pixel 10 من أكثر الهواتف الذكية تقدمًا في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتجارب المستخدمين والمحللين التقنيين، حيث نجحت جوجل في دمج الذكاء الاصطناعي بشكل عملي واستباقي داخل تجربة الاستخدام اليومية.

ويؤكد مستخدمو هواتف بكسل، ومن بينهم من استخدم مساعد جوجل الرقمي “جيميني” على أجهزة أقدم مثل Pixel 6 Pro، أن التجربة كانت سلسة وفعّالة، مع قدرة واضحة على تقديم إجابات دقيقة وشاملة دون تعقيد، إلا أن النقلة الأبرز جاءت مع سلسلة Pixel 10 عبر ميزة “Magic Cue” الحصرية.

ذكاء استباقى يغير طريقة التفاعل

بعكس المساعدات الرقمية التقليدية التي تعتمد على تلقي الأوامر، يتميز Magic Cue بكونه ذكاءً استباقيًا؛ إذ يتعرف الهاتف تلقائيًا على ما يفعله المستخدم ويعرض المعلومات ذات الصلة دون الحاجة إلى طلبها.

اقرا ايضا: دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتزوير الإيصالات

فعلى سبيل المثال، عند الاتصال بخدمة عملاء إحدى شركات الطيران لتعديل حجز، تظهر للمستخدم تلقائيًا نافذة صغيرة تتضمن رقم الرحلة، ورمز التأكيد، ورقم المقعد، قبل أن يطلبها الموظف،ويعتمد ذلك على تطبيق “العلامة السحرية” الذي يقوم بتحليل الرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني والصور لاستخلاص البيانات الضرورية في الوقت المناسب.

إلى جانب ذلك، تقدم سلسلة Pixel 10 ميزة “مدرب الكاميرا”، وهي أداة ذكية تستخدم الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستخدمين على تحسين أسلوب التصوير، من خلال إرشادات فورية ترفع جودة الصور الملتقطة.

آبل تحت الضغط… وذكاء اصطناعى أقل من التوقعات

في المقابل، واجهت شركة آبل انتقادات متزايدة بسبب نظامها “Apple Intelligence” الذى أطلقته في عام 2024، حيث اعتبره كثيرون أقل تطورًا مقارنة بما تقدمه جوجل، ويُرجع مراقبون ذلك إلى تأخر تطوير النسخة الذكية من المساعد الصوتي سيري.

ومن المفترض أن تكون سيري الجديدة قادرة على مراجعة الرسائل والمكالمات والبريد الإلكتروني والصور للإجابة على الاستفسارات الشخصية، إلا أنها بخلاف حلول جوجل لن تعمل بشكل استباقي، بل تتطلب من المستخدم توجيه السؤال أولًا.

هل تعيد آبل رسم استراتيجيتها؟

رغم هذا التأخر، لا يستبعد بعض المحللين قدرة آبل على قلب الموازين، استنادًا إلى تاريخها في دخول أسواق ناضجة ثم إعادة تشكيلها بلمسة تصميمية وتجربة مستخدم مميزة، كما فعلت سابقًا مع الهواتف الذكية.

وتتمتع آبل بسيولة نقدية ضخمة تُقدّر بنحو 132.4 مليار دولار، ما يمنحها القدرة على الاستحواذ على شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلا أن تقارير تشير إلى أن الشركة لا تزال حذرة في هذا الملف.

وبحسب تقرير لموقع “ذا إنفورميشن”، أبقت آبل استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عند مستويات محدودة، على عكس شركات تقنية أخرى أنفقت مئات المليارات لبناء مراكز بيانات مزودة بوحدات معالجة رسومية متقدمة.

وكانت أكبر صفقة استحواذ في تاريخ آبل هي شراء Beats Music عام 2014 مقابل 3 مليارات دولار، ما يعكس تحفظ الشركة تجاه الصفقات الضخمة، ومع ذلك، أثيرت خلال الصيف الماضي تكهنات حول احتمال استحواذ آبل على شركة Perplexity AI، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 14 مليار دولار.

تعاون سري مع جوجل؟

في تطور لافت، أفاد الصحفي مارك جورمان من وكالة بلومبيرج أن آبل قد خصصت ما يقرب من مليار دولار سنويًا ضمن ميزانيتها للتعاون مع جوجل، مقابل استخدام نموذج ذكاء اصطناعي مخصص من عائلة Gemini يحتوي على نحو 1.2 تريليون مُعامل.

ووفقًا للتقارير، تعتزم آبل الاعتماد على نموذج جيميني مؤقتًا، إلى أن تصبح نماذجها الداخلية قوية بما يكفي لتشغيل نظام ذكاء اصطناعي مستقل وفعّال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى