ملفاتك لم تُحذف بعد.. دليلك لاسترجاع البيانات المفقودة قبل فوات الأوان
تعد لحظة اكتشاف حذف ملفات مهمة عن طريق الخطأ واحدة من أكثر التجارب إزعاجًا في العصر الرقمي، سواء كانت صورًا شخصية، أو مستندات عمل، أو بيانات لا يمكن تعويضها، إلا أن الخبر الجيد هو أن عملية الحذف لا تعني بالضرورة اختفاء البيانات نهائيًا، إذ تبقى قابلة للاسترجاع ما لم يتم استبدالها بملفات جديدة، وهو ما يفتح الباب أمام حلول تقنية فعّالة.
مبدأ استرجاع البيانات يعتمد على حقيقة تقنية بسيطة، وهي أن أنظمة التشغيل لا تزيل الملفات فعلياً من وحدات التخزين عند الحذف، بل تقوم فقط بإزالة عنوانها من فهرس الملفات، معتبرة المساحة “فارغة”.
وتظل البيانات محفوظة في مكانها إلى أن يكتب النظام معلومات جديدة فوقها، سواء على الأقراص الصلبة التقليدية (HDD)، أو أقراص الحالة الصلبة (SSD)، أو وحدات USB وبطاقات الذاكرة.
القاعدة الذهبية الأولى بعد حذف أي ملف، هي التوقف فوراً عن استخدام وحدة التخزين المتضررة، فلا تحفظ ملفات جديدة، ولا تثبّت برامج أو تحديثات، لأن أي عملية كتابة قد تدمّر فرصة الاسترجاع نهائياً.
اقرا ايضا: هل حققت منطقة الشرق الأوسط التحول الي “العصر الرقمي الجديد” ؟
أدوات النظام.. الحل الأول والأسرع
يمكن استرجاع الملفات في كثير من الحالات، باستخدام الأدوات المدمجة في الأنظمة نفسها.
في نظام ويندوز، يجب فحص “سلة المحذوفات” أولاً، ثم اللجوء إلى ميزة “تاريخ الملفات” أو “الإصدارات السابقة” للمجلدات.
أما مستخدمو ماك أو إس، فيعتمدون على ميزة “آلة الزمن” (Time Machine) لاستعادة نسخة سابقة من الملفات.
وفيما يتعلق بالهواتف الذكية، تتيح أنظمة آندرويد وiOS استرجاع الصور والملفات من مجلد “المحذوفات” أو من النسخ الاحتياطية السحابية مثل Google Photos وiCloud.
أيضاً تحتفظ خدمات التخزين السحابي مثل Google Drive وOneDrive بالملفات المحذوفة لمدة تصل إلى 30 يوماً، ما يسهّل عملية الاستعادة.
متى نلجأ للبرامج المتخصصة؟
في حالة فشلت الحلول المدمجة، يصبح استخدام برامج استرجاع البيانات الاحترافية خياراً ضرورياً، مع التأكيد على تثبيتها على وحدة تخزين مختلفة عن تلك التي فُقدت منها الملفات، وتسمح هذه البرامج بإجراء “مسح عميق” للعثور على بقايا البيانات، وأحياناً معاينتها قبل استرجاعها.
عند عدم تعرّف الجهاز على وحدة التخزين نهائياً، أو صدور أصوات ميكانيكية غريبة، يجب إيقاف استخدامها فوراً والتوجه إلى مراكز متخصصة، لأن أي محاولة غير مدروسة قد تؤدي إلى فقدان البيانات نهائياً.
الوقاية.. الحل الأذكى
يتمثل الحل الأفضل في الوقاية، يتم ذلك عبر تفعيل النسخ الاحتياطي المنتظم، والالتزام بقاعدة “3-2-1” لحفظ البيانات، والاعتماد على التخزين السحابي، فبهذه الخطوات، تتحول كارثة فقدان الملفات إلى مجرد إجراء بسيط يمكن تجاوزه بثوانٍ.



