Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة و جمال

مفاجأة علمية: لقاح الإنفلونزا يمنح مناعة تمتد لعقود

كشفت دراسة علمية حديثة أن لقاح الإنفلونزا الموسمي لا يوفر حماية قصيرة الأمد فقط، بل يمكن أن يهيئ الجهاز المناعي لمواجهة سلالات مستقبلية تظهر بعد سنوات طويلة. وبحسب تقرير صادر عن معهد “بيتر دوهيرتي” للمناعة، فإن تحليل عينات دم تعود إلى عام 1994 أظهر استجابة مناعية استمرت فعاليتها لعقود.

واعتمد الباحثون على تتبع كيفية تفاعل الأجسام المضادة وخلايا الذاكرة المناعية مع سلالات ظهرت لاحقًا، مثل H1N1 وB، خلال فترة امتدت لنحو 30 عامًا.

وأظهرت النتائج أن اللقاح درّب الجهاز المناعي على التعرف على أجزاء ثابتة من الفيروس لا تتغير كثيرًا بمرور الوقت. وهذا ما سمح لخلايا “B” الذاكرية بالاحتفاظ بالمعلومة والاستجابة عند التعرض لسلالات جديدة.

اقرا ايضا: فريق بحثي أسترالي يعلن اكتشافًا صحيًا جديدًا للحد من مضاعفات فيروس الإنفلونزا

وبحسب الدراسة، تمكنت هذه الخلايا من التعرف على فيروسات ظهرت بعد عقود، ما يفسر كيف يمكن للقاح اليوم أن يوفر حماية مستقبلية جزئية.

لكن الصورة لم تكن كاملة، إذ فشل الجهاز المناعي في التعرف على سلالات H3N2 المتغيرة بسرعة، ما يبرز التحدي المستمر في مواجهة الفيروسات سريعة التحور.

اختلاف الاستجابة حسب العمر

كما كشفت الدراسة عن فروق بين الفئات العمرية. فقد أظهر كبار السن، الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و75 عامًا، استجابة مناعية أوسع، نتيجة تعرضهم المتكرر للفيروس عبر حياتهم.

وفي المقابل، أظهر كل من الشباب وكبار السن استجابة قوية للقاح، لكن الخبرة المناعية السابقة لعبت دورًا في توسيع نطاق الحماية.

وتشير الدراسة إلى أن لقاح الإنفلونزا يوفر طبقة مزدوجة من الحماية، فورية ومستقبلية، لكنه لا يغني عن التطعيم السنوي. ويرجع ذلك إلى قدرة بعض السلالات، مثل H3N2، على التحور بشكل سريع والهروب من المناعة المكتسبة.

كما تؤكد النتائج الحاجة إلى تطوير لقاحات جديدة قادرة على التعامل مع الفيروسات سريعة التغير، خاصة في ظل مخاطر الأوبئة المستقبلية.

ورغم أهمية النتائج، فإنها تعتمد على تحليل بيانات تاريخية ومقارنة الاستجابات المناعية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطًا قويًا بين اللقاح والمناعة طويلة الأمد، لكنها لا تثبت بشكل قاطع علاقة سببية كاملة.

لكن الدراسة تعزز الفهم لكيفية عمل اللقاحات على المدى الطويل، إذ لا تقتصر فائدتها على الحماية اللحظية، بل تساهم في بناء ذاكرة مناعية تمتد لسنوات. ومع ذلك، يبقى التحديث السنوي للقاح ضرورة لمواكبة الفيروسات سريعة التطور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى