في سحور الإعلاميين.. الجامعة الأمريكية بالقاهرة تستعرض خططها للذكاء الاصطناعي والابتكار ودعم الطلاب
نظّمت الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مساء الخميس 12 مارس، حفل السحور السنوي للإعلاميين بالقاعة الشرقية في حرم الجامعة بميدان التحرير، بحضور الدكتور إيهاب عبد السلام، وكيل الجامعة، وعدد من أعضاء هيئة التدريس، وسط أجواء رمضانية عكست روح التواصل والتقدير للشراكة الممتدة مع ممثلي وسائل الإعلام.
وشهدت الأمسية حضورًا لافتًا من الصحفيين والإعلاميين، في إطار تقليد سنوي تحرص الجامعة على تنظيمه بما يعزز قنوات التواصل مع المؤسسات الصحفية والإعلامية، ويفتح المجال لتبادل الرؤى بشأن قضايا التعليم العالي ودور الجامعات في دعم التنمية المجتمعية.

وفي كلمته خلال الحفل، رحّب الدكتور إيهاب عبد السلام بالحضور
مؤكدًا اعتزاز الجامعة الأمريكية بالقاهرة بعلاقتها المهنية الممتدة مع الصحفيين والإعلاميين، وحرصها على استمرار هذا اللقاء الرمضاني السنوي الذي يجمع بين البعد الاجتماعي والحوار حول قضايا التعليم والمعرفة.
وأشار وكيل الجامعة إلى أن قطاع التعليم العالي يشهد تحولات عميقة ومتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي، موضحًا أن الجامعة لم تعد مجرد مساحة تقليدية لتلقي المعرفة، بل أصبحت بيئة ديناميكية تتقاطع فيها التكنولوجيا مع البحث العلمي، وتبرز فيها أهمية التفكير النقدي والقدرة على التكيف مع المتغيرات المتلاحقة.
وأوضح أن الحفاظ على جودة العملية التعليمية، بالتوازي مع استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب، يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي في المنطقة، مؤكدًا أن الجامعة الأمريكية بالقاهرة تنظر إلى هذه التحولات باعتبارها فرصة لتعزيز دورها وترسيخ التميز في التعليم والبحث العلمي.
واستعرض عبد السلام عددًا من المبادرات والمشروعات التي تعمل الجامعة على تنفيذها في هذا الإطار، وفي مقدمتها استراتيجية الجامعة للذكاء الاصطناعي، التي تستهدف توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية، وبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس والطلاب والموظفين، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل، مع التأكيد على الاستخدام المسؤول والأخلاقي لهذه التقنيات.

كما أشار إلى توجه الجامعة لإنشاء مختبر التكنولوجيا والأبحاث والابتكار TRI Lab، باعتباره مساحة تجمع بين التخصصات المختلفة، وتتيح للطلاب والباحثين ورواد الأعمال تطوير أفكار وحلول تطبيقية تخدم المجتمع، في إطار رؤية تعليمية حديثة تقوم على التكامل بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
وتطرق وكيل الجامعة إلى أهمية تطوير تجربة الطالب الجامعية، مؤكدًا أن جودة التعلم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بجودة الحياة الجامعية، وهو ما يدفع الجامعة إلى العمل على تطوير بيئات تعليمية ومعيشية مستدامة وشاملة، إلى جانب إتاحة فرص واسعة للدراسة في الخارج من خلال برامج التبادل الطلابي، بالتعاون مع أكثر من 200 جامعة شريكة حول العالم.
وفي السياق ذاته، استعرض مشروع مركز التعليم المستمر، الذي يهدف إلى تقديم برامج مرنة ومتخصصة تستجيب للاحتياجات المتجددة في مصر والمنطقة، وتدعم مفهوم التعلم مدى الحياة، من خلال التعاون مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لرفع كفاءة الكوادر البشرية وتعزيز جاهزية القوى العاملة لمتطلبات الاقتصاد الحديث.
وأكد عبد السلام أن هذه المشروعات تأتي ضمن رؤية متكاملة تستهدف ترسيخ مكانة الجامعة كمركز للمعرفة والابتكار، وشريك فاعل في تنمية المجتمع، مع التركيز على إعداد خريجين يمتلكون مهارات التفكير النقدي والقدرة على التكيف مع التحولات المتسارعة في سوق العمل.
كما شدد على اهتمام الجامعة بإتاحة التعليم المتميز للطلاب المتفوقين بغض النظر عن ظروفهم الاقتصادية، مشيرًا إلى زيادة ميزانية المنح الدراسية والمساعدات المالية إلى 52 مليون دولار، بما يتيح دعم شريحة واسعة من الطلاب، ويعكس التزام الجامعة بتكافؤ الفرص.
حضر الحفل لفيف من الصحفيين والإعلاميين، منهم أكرم القصاص رئيس مجلس إدارة اليوم السابع سابقاً وعمرو الكحكي الخبير الإعلامي وأحمد السرساوي مدير تحرير أخبار اليوم وبسيوني قمصان خبير مراكز المعلومات الإعلامية، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة الأمريكية منهم دكتور حسين أمين أستاذ الصحافة بالجامعة ودكتور محمود علام عميد كلية التعليم المستمر. واختُتمت الأمسية في أجواء رمضانية أكدت حرص الجامعة الأمريكية بالقاهرة على توطيد علاقاتها مع الإعلاميين، وتعزيز الحوار المجتمعي حول قضايا التعليم والتنمية، بما يعكس دورها الأكاديمي والمجتمعي في مصر والمنطقة



