اتصالات وتكنولوجياذكاء اصطناعي

سوبالاكشمي غاناباثي: الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي ركيزتان أساسيتان لنجاح المدن الذكية

أكدت سوبالاكشمي غاناباثي، كبيرة دعاة أمن تكنولوجيا المعلومات بشركة «مانيج إنجن»، أن الأمن السيبراني أصبح من الأولويات الأساسية للحكومات والمؤسسات مع تحول المدن إلى ذكية ومعرفية، خصوصًا مع مشاريع رؤية السعودية 2030/2031 ومدينة نيوم.

جاء ذلك خلال أحد أيام الزيارة الإعلامية التي نظمتها  شركة «مانيج إنجن» لمقرها الرئيسي في الهند، حيث تحدثت غاناباثي عن التحديات الجديدة للأمن السيبراني والحلول المتقدمة لمواجهتها.

المدن الذكية والتوأم الرقمي

أوضحت غاناباثي أن المدن الذكية تعتمد على التوائم الرقمية وأنظمة الذكاء الاصطناعي لمراقبة وإدارة البنية التحتية والخدمات العامة في الوقت الفعلي، مثل المرور والطاقة والمرافق الحكومية.
لكنها حذرت من أن أي خلل بين الواقع المادي والنسخة الرقمية يمكن أن يؤدي إلى ارتباك تشغيلي، ويؤثر على السلامة العامة وسرعة الاستجابة للطوارئ.

الذكاء الاصطناعي: فرصة كبيرة… ونقطة ضعف

ذكرت أن الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا أساسيًا في تحسين الأداء التشغيلي، مثل إدارة حركة المرور، وتوزيع الطاقة، والتنبؤ بالأعطال.
لكن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي يزيد من إحتمالات الهجوم السيبراني، خاصة عند التعامل مع البيانات غير المنظمة وواجهات البرمجة والتطبيقات.
لذلك شددت على أهمية أنظمة الدفاع المعرفية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد السلوكيات غير الطبيعية والاستجابة التلقائية للتهديدات.

تقاربIT وOT وزيادة المخاطر

أشارت غاناباثي إلى أن الربط بين تكنولوجيا المعلومات (IT) وتكنولوجيا التشغيل (OT) جعل الأمن السيبراني محورياً في حماية الأنظمة المترابطة، مثل شبكات الكهرباء، وإشارات المرور، والكاميرات، وأجهزة الاستشعار الذكية، ما يزيد من احتمالات الاختراق والتلاعب.

الخصوصية الإقليمية

لفتت غاناباثي إلى أن لكل منطقة تحدياتها ففي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التحدي الأكبر هو حماية المدن الذكية والهوية البيومترية والأنظمة الذاتية ومراكز التحكم المركزية. بينما في جنوب شرق آسيا، أدى التسارع الرقمي إلى ظهور اقتصاد رقمي ضخم يزيد من مخاطر الهجمات على المدفوعات والبيانات الحساسة.

كما أكدت أن قطاعات مثل السياحة، والخدمات الصحية، والهويات الرقمية، والأنظمة المالية، تمثل نقاط ضعف إضافية تتطلب اهتمامًا خاصًا.

تطور هجمات الفدية

أشارت غاناباثي إلى تطور هجمات الفدية إلى Ransomware 3.0، حيث يسرق المهاجمون البيانات بهدوء على مدار أسابيع، مع تهديد نشرها، بدل تعطيل الأنظمة، مؤكدة أن النسخ الاحتياطية وحدها لم تعد كافية لمنع الضرر الناتج عن تسريب البيانات.

سرعة الهجمات وضرورة الأتمتة

أوضحت أن الهجمات الحديثة تحدث خلال مللي ثوانٍ قبل أن يتمكن أي فريق بشري من التدخل، حيث يمكن للبرمجيات الخبيثة اكتشاف الثغرات، وانتحال الهويات، وسرقة البيانات بسرعة كبيرة. وأضافت أن الاعتماد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة ملحة لمواجهة هذه التهديدات.

رؤية «مانيج إنجن»للأمن السيبراني

اختتمت غاناباثي حديثها بالتأكيد على أن نموذج «مانيج إنجن» للأمن السيبراني يعتمد على منصة شاملة تجمع بين إدارة الهوية، وحماية الأجهزة، وتحليل التهديدات، وأمن البيانات، والامتثال، مع قابلية التوسع والتخصيص لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة.

وقالت: لمواجهة التهديدات المستقبلية، يجب تحديث المعرفة باستمرار، واستخدام أنظمة أمنة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع سرعة استجابة الأجهزة لمجاراة الهجمات.”

اقرأ ايضا أركان تقدم المؤسسة الحديثة في التحول الرقمي: التكرار، التحسين، الصمود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى