اتصالات وتكنولوجيا

بعد حظر مواقع التواصل.. أستراليا تفتح ملف روبلوكس

طبقت أستراليا لوائح صارمة لحماية الأطفال على الإنترنت في وقت سابق، واليوم تحولت الأنظار إلى منصة الألعاب العالمية روبلوكس، التي تضم ملايين المستخدمين من الفئات العمرية الصغيرة.

وكانت الحكومة قد منعت العام الماضي تسجيل من هم دون 16 عامًا في مواقع التواصل الاجتماعي وخدمات البث مثل تيك توك وتويتش، ضمن حزمة قوانين تقودها وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز بالتعاون مع مكتب مفوض السلامة الإلكترونية.

مخاوف أستراليا من المحتوى واستغلال الأطفال

تواصلت الجهات التنظيمية مباشرة مع روبلوكس بشأن ما وصفته بمحتوى عنيف وغير مبرر ينشئه المستخدمون، إضافة إلى تقارير عن مواد تحث على إيذاء النفس أو تحمل طابعًا جنسيًا صريحًا، ورغم أن منصات الألعاب لم تكن مستهدفة في البداية، فإن السلطات تطالب الآن بتوضيحات حول كيفية التزام روبلوكس بالقوانين الجديدة، وهو ما دفع مجلس التصنيف الأسترالي لإعادة النظر في تصنيف المنصة الحالي.

اقرا ايضا: المصرية للاتصالات تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي

اختبار فعلي لإجراءات السلامة

أبلغ مكتب السلامة الإلكترونية روبلوكس بنيته اختبار مدى التزامها بتعهداتها التسعة المتعلقة بحماية القُصر، والتي تشمل تقييد الحسابات لمن هم دون 16 عامًا، وضبط الدردشة الصوتية للفئة بين 13 و15 عامًا، واعتماد التحقق الإجباري من العمر عبر الوجه للوصول لبعض الميزات، وترى المفوضة جولي إنمان جرانت أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية، مؤكدة استمرار القلق من تعريض الأطفال لمواد ضارة.

غرامات كبيرة وتحركات دولية ضد روبلوكس

وفقًا لتقرير نشره موقع “notebookcheck”، في حال ثبوت التقصير، قد تواجه روبلوكس غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي، كما طلبت الوزيرة ويلز اجتماعًا عاجلًا مع الشركة، مشيرة إلى تقارير إعلامية تفيد باستمرار وصول الأطفال إلى محتوى صادم، وتزامن ذلك مع تحقيقات في الولايات المتحدة، حيث أعلنت ولايات عدة فتح ملفات جنائية تتعلق بسلامة الأطفال على المنصة.

وتبدو روبلوكس وغيرها من المنصات أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على حماية مستخدميها الصغار، وإلا ستواجه عواقب قانونية وتنظيمية قاسية في المرحلة المقبلة، وذلك مع اتجاه أستراليا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتشديد القوانين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى