اتصالات وتكنولوجيا

القوات الجوية الأمريكية تحظر النظارات الذكية لحماية الأمن العسكري

كشفت القوات الجوية الأمريكية عن حظر استخدام النظارات الذكية بين أفراده، ضمن تحديثات جديدة للوائح الداخلية تهدف إلى تعزيز الأمن العملياتي وحماية المعلومات الحساسة، وجاء هذا القرار بعد انتشار الأجهزة القابلة للارتداء المزودة بقدرات الذكاء الاصطناعي، مثل نظارات شركة ميتا الشمسية الذكية، التي يمكنها تسجيل الصور والفيديوهات وربط البيانات بالإنترنت.

اللوائح المحدثة تنص على أنه “يحظر ارتداء العدسات العاكسة أو النظارات الذكية التي تحتوي على قدرات تصوير أو تسجيل فيديو أو ذكاء اصطناعي أثناء ارتداء الزي العسكري”. 

وشرح مسؤولون في سلاح الجو أن هذا الحظر جاء نتيجة لمخاوف متزايدة بشأن سلامة المعلومات أثناء العمليات العسكرية الحساسة، حيث قد يؤدي استخدام هذه الأجهزة إلى كشف البيانات العسكرية بشكل غير مقصود، مما يشكل تهديدًا للأمن الوطني.

وأكدت دانا ثاير، رئيسة قسم حماية المعلومات في الجناح المقاتل 104، في مقال نشر مؤخراً: “نحن نحظر بالفعل معظم الأجهزة الإلكترونية الشخصية في المناطق الآمنة، ومع تقدم التكنولوجيا، يجب أن تتطور سياساتنا الأمنية بشكل متوازٍ.

على الرغم من أن نظارات Meta AI مناسبة للاستخدام المدني، فإن قدراتها على التسجيل واعتمادها على الحوسبة السحابية، واحتمالية كشف البيانات دون قصد، تجعلها غير مناسبة للاستخدام العسكري”. 

اقرا ايضا: “ميتا” تزيد مدة تسجيل الفيديو عبر نظاراتها الذكية

وأضافت ثاير: “الحفاظ على سلامة المهمة والأمن يتطلب حدودًا واضحة، والأجهزة الذكية القابلة للارتداء تتجاوز هذه الحدود”.

ويوضح التقرير الذي نشره موقع “تاسك آند بيربوس” المتخصص بالأخبار العسكرية إلى أن القوات الجوية ليست الجهة الوحيدة التي تتبنى سياسات صارمة تجاه الأجهزة خاصة النظارات الذكية. 

ففي القوات البحرية، يُحظر استخدام سماعات البلوتوث وغيرها من الأجهزة التي تعمل بدون استخدام اليدين أثناء ارتداء الزي العسكري دون تصريح خاص. 

بينما يترك سلاح مشاة البحرية والجيش الأمريكي مثل هذه القرارات للقادة ذوي الرتب الأدنى، ما يشير إلى تفاوت في سياسات التحكم بالتكنولوجيا عبر فروع القوات المسلحة المختلفة.

هذا القرار يأتي في وقت تتسارع فيه الابتكارات في مجال الأجهزة الذكية القابلة للارتداء، التي أصبحت أكثر شيوعًا بين المدنيين، لكنها قد تُشكّل خطرًا كبيرًا في البيئات العسكرية الحساسة.

وباتباع هذه اللوائح، تسعى القوات الجوية الأميركية إلى منع أي تسرب محتمل للمعلومات وحماية أمن الجنود والعمليات على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى