أخبار عامة

الجامعة الأميركية في الشارقة ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة تتعاونان لتعزيز الشراكات البحثية والتحول الرقمي ومبادرات اللغة العربية

وقّعت الجامعة الأميركية في الشارقة مذكرة تفاهم مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة لتعزيز التعاون بينهما في مجالات البحث العلمي والتبادل المعرفي وبناء القدرات والمشاركة المجتمعية والتطوير المهني. وتهدف هذه الشراكة إلى دعم اقتصاد المعرفة في دولة الإمارات، والمساهمة في ترسيخ مكانة اللغة العربية بوصفها لغة للبحث العلمي والابتكار.

وسيتم تفعيل هذا التعاون من خلال مركز الدراسات العربية والحضارات الإسلامية في الجامعة الأميركية في الشارقة، في تجسيد لدور المركز في دعم البحوث وبناء الشراكات التي تعمّق فهم الحضارتين العربية والإسلامية وإسهاماتهما المعرفية المعاصرة.

وقال الدكتور تود لورسن، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، في تعليقه على أهمية مذكرة التفاهم: “تعكس مذكرة التفاهم هذه أولوية وطنية مشتركة تتمثل في بناء مستقبل قائم على المعرفة عبر ربط البحث العلمي الفاعل بمنصات واقعية تسهم في تشكيل طرق إنتاج المعرفة وتبادلها وتطبيقها.

وتفخر الجامعة الأميركية في الشارقة من خلال مركز الدراسات العربية والحضارات الإسلامية ومجتمعها الأكاديمي الأوسع، بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة لدعم البحوث في مجالات مثل التحول الرقمي ونشر المعرفة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز دور اللغة العربية بصفتها لغة للبحث العلمي والابتكار. وتفتح هذه الشراكة مسارًا قويًا للنشر المشترك، وإشراك الطلبة، وإطلاق برامج موجّهة للجمهور تسهم بصورة ملموسة في اقتصاد المعرفة في دولة الإمارات”.

وبموجب الاتفاقية، يعمل الطرفان على تطوير مبادرات أكاديمية وبحثية مشتركة في مجالات ذات اهتمام متبادل، تشمل إدارة المعرفة والتحول الرقمي والاستدامة واستشراف المستقبل ودور الذكاء الاصطناعي في نشر المعرفة، إلى جانب جهود تدعم حفظ اللغة العربية وتطويرها في السياقات الرقمية والبحثية. كما تتيح مذكرة التفاهم تنفيذ مشاريع أكاديمية مشتركة وإصدار منشورات ومخرجات بحثية مشتركة، فضلًا عن تنظيم حوارات معرفية وفرص للتبادل العلمي.

وتعليقًا على المذكرة، قال سعادة جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة: “يسعدنا إبرام هذه الشراكة مع الجامعة الأميركية في الشارقة، والتي تأتي في سياق التزام المؤسسة الراسخ بتعزيز إنتاج المعرفة وتطوير مساراتها ودعم الجهات العلمية والأكاديمية المعنية بها.

وانطلاقًا من إيماننا العميق بأن الاستثمار في الإنسان هو استثمار في المستقبل، وبأن التنمية المستدامة تنطلق من أروقة المؤسسات التعليمية والأكاديمية، نرى في هذه الاتفاقية مدخلًا واسعًا إلى شراكة ملهمة وفعالة، ومنصة متميزة لإطلاق البرامج والفعاليات والمبادرات الموجهة نحو تمكين البحث العلمي وبناء اقتصاد مزدهر قائم على المعرفة والابتكار”.

وتعزز مذكرة التفاهم الربط بين الموارد المعرفية للجامعة الأميركية في الشارقة ومنصات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، من خلال وصل شبكات المكتبة والبحث العلمي في الجامعة بمركز المعرفة الرقمي وإصدارات المؤسسة.

كما تشمل التعاون على بناء وإثراء أرشيفات رقمية للغة العربية، بما في ذلك تطوير قدرات تتيح التعرف الآلي على النص العربي، وتنظيم ورشات عمل تساعد أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة في الجامعة الأميركية في الشارقة على الاستفادة من موارد المؤسسة المعرفية.

وتؤكد المذكرة أهمية المشاركة المجتمعية عبر مبادرات تعزز القراءة والعلوم والتعلّم مدى الحياة، ومن خلال مؤتمرات ومنتديات وحوارات معرفية تركز على الابتكار والاستدامة. 

كما تستكشف المذكرة فرص توفير منح دراسية للطلبة المتميزين، ودعم تنظيم ندوات وطنية دورية على مستوى دولة الإمارات لتعزيز الحوار حول اللغة العربية ومستقبلها.

ويبحث الطرفان في ظل هذا التعاون تطوير برامج تدريبية تنفيذية ومهنية تصممها الجامعة الأميركية في الشارقة لموظفي مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وشركائها.

ومن خلال تفعيل هذا التعاون عبر مركز الدراسات العربية والحضارات الإسلامية، تواصل الجامعة الأميركية في الشارقة ترسيخ مفاهيم البحث العلمي مع مبادرات المعرفة التطبيقية التي تشرك الطلبة والمعلمين والمجتمع على نطاق أوسع.

ويتقاطع تركيز المركز على اللغة العربية والتراث والتاريخ والفنون وحضارات العالمين العربي والإسلامي بشكل وثيق مع محاور المذكرة المتعلقة بنشر المعرفة والأرشفة الرقمية وتعزيز حضور اللغة العربية في الحياة الأكاديمية والعامة المعاصرة. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى