اكتشاف جديد صادم حول نماذج الذكاء الاصطناعي من “OpenAI”

أعطت نتائج دراسة جديدة مصداقية للادعاءات بأن شركة الذكاء الاصطناعي “OpenAI” دربت على الأقل بعض نماذج الذكاء الاصطناعي التي طورتها على محتوى محمي بحقوق الطبع والنشر.
وتواجه الشركة بالفعل دعاوى قضائية رفعها مؤلفون ومبرمجون وأصحاب حقوق آخرون، متهمين “OpenAI” باستخدام أعمالهم -كتبهم وقواعد بياناتهم البرمجية وما إلى ذلك- لتطوير نماذجها دون إذن.
ولطالما تحججت “OpenAI” بدفاع الاستخدام العادل، لكن المدعين في هذه القضايا يجادلون بأنه لا يوجد استثناء في قانون حقوق الطبع والنشر الأميركي لبيانات التدريب.
وتقترح دراسة، شارك فيها باحثون من جامعة واشنطن وجامعة كوبنهاغن وجامعة ستانفورد، طريقة جديدة لتحديد بيانات التدريب التي “تتذكرها” نماذج تعتمد على واجهة برمجة تطبيقات، مثل نماذج “OpenAI”، بحسب تقرير لموقع “TechCrunch” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
وتتعلم نماذج الذكاء الاصطناعي، بتدريبها على كميات كبيرة من البيانات، الأنماط، وهكذا تتمكن من إنشاء المقالات والصور وغيرها.
ومعظم النتائج التي تعطيها النماذج ليست نسخًا حرفية لبيانات التدريب، ولكن نظرًا لطريقة “تعلم” النماذج، فإن بعضها يكون كذلك حتمًا.
ووُجِد أن نماذج الصور تكرر لقطات شاشة من أفلام تدربت عليها، بينما لُوحظ أن نماذج اللغة تنتحل محتوى مقالات إخبارية بفعالية.
تعتمد منهجية الدراسة على كلمات يُطلق عليها المؤلفون المشاركون “high-surprisal” أي “ذات مفاجأة عالية”، وهي الكلمات التي تبرز على أنها غير شائعة في سياق أكبر.
على سبيل المثال، تُعتبر كلمة “رادار” في جملة “جلستُ أنا وجاك ساكنين تمامًا مع صوت أزيز الرادار” ذات مستوى مفاجأة عالية لأنها أقل احتمالًا إحصائيًا من كلمات مثل “محرك” أو “راديو” أن تظهر قبل كلمة “أزيز”.
وفحص المشاركون في الدراسة العديد من نماذج شركة “OpenAI“، بما في ذلك “GPT-4” و”GPT-3.5″، بحثًا عن علامات الحفظ من خلال إزالة الكلمات ذات المفاجأة العالية من مقتطفات من كتب الخيال ومقالات صحيفة نيويورك تايمز، ودفع النماذج إلى محاولة “تخمين” الكلمات التي تم حجبها.
وخلص الباحثون إلى أنه إذا نجحت النماذج في التخمين بشكل صحيح، فمن المرجح أنها حفظت المقتطف أثناء عملية التدريب.
ووفقًا لنتائج الاختبارات، أظهر نموذج “GPT-4” علامات على حفظ أجزاء من كتب الخيال الشهيرة، بما في ذلك كتب في مجموعة بيانات تحتوي على عينات من كتب إلكترونية محمية بحقوق الطبع والنشر.
وأظهرت النتائج أيضًا أن النموذج حفظ أجزاء من مقالات صحيفة نيويورك تايمز، وإن كان بمعدل أقل نسبيًا.
قالت أبيلاشا رافيشاندر، طالبة الدكتوراه في جامعة واشنطن والمؤلفة المشاركة في الدراسة، لموقع “TechCrunch”، إن النتائج تُلقي الضوء على “البيانات المثيرة للجدل” التي ربما تم تدريب النماذج عليها.
وأضافت: “عملنا يهدف إلى توفير أداة لفحص النماذج اللغوية الكبيرة، ولكن هناك حاجة حقيقية إلى مزيد من شفافية البيانات في النظام البيئي بأكمله”.
ولطالما دعت “OpenAI” إلى تخفيف القيود على تطوير النماذج باستخدام بيانات محمية بحقوق الطبع والنشر.