اتصالات وتكنولوجيا

شاشات أكبر.. هل تتحول الهواتف الذكية إلى أجهزة لوحية؟

واصلت شاشات الهواتف الذكية على مدار السنوات الماضية، نموها جيلًا بعد جيل، في سباق لا يبدو أنه سيتوقف قريبًا، رغم محاولات الشركات المستمرة لجعل الأجهزة أنحف وأخف وزنًا، ومع هذا التوسع المستمر، بدأ عدد متزايد من المستخدمين يشعر بأن الهواتف الحديثة أصبحت كبيرة أكثر من اللازم، ما أعاد إلى الواجهة مطالب بطرح هواتف صغيرة الحجم تجمع بين الأداء القوي وسهولة الاستخدام بيد واحدة.

بعكس هذه الرغبات، تشير المؤشرات إلى أن الاتجاه السائد في صناعة الهواتف الذكية يسير نحو مزيد من التكبير، ووفقًا لتقرير نشره موقع «PhoneArena»، تعمل شركات تقنية كبرى حاليًا على تطوير هواتف بشاشات غير مسبوقة قد تصل إلى 7 بوصات أو أكثر، في خطوة قد تكسر حاجزًا ظلّت الشركات تتجنبه لسنوات طويلة

شاشات عملاقة قيد التطوير

التقرير نقل عن مصادر في سلاسل التوريد أن شركتين على الأقل تطوران هواتف ذكية بشاشات تتجاوز 7 بوصات، وهو حجم كان يُنظر إليه سابقًا باعتباره أقرب إلى فئة الأجهزة اللوحية منه إلى الهواتف.

اقرا ايضا: ابتكارات جديدة قد تغير الهواتف الذكية في عام 2025

 ففي الماضي، كانت هذه القياسات شائعة في التابلت القديمة، حينما كانت الهواتف أصغر بكثير مما هي عليه اليوم.

وفي الوقت الحالي، فلا يظهر هذا الحجم عادةً إلا في الهواتف الذكية القابلة للطي، بينما نادرًا ما يُستخدم في الهواتف التقليدية ذات التصميم الكلاسيكي، ما يجعل الخطوة المرتقبة بمثابة تحول لافت في معايير السوق.

هل تدخل «أبل» و«سامسونج» السباق؟

بالرغم من أن شركتي «أبل» و«سامسونج» اتجهتا خلال السنوات الأخيرة إلى تكبير شاشات هواتفهما الرائدة، فإنهما لم تتجاوزا رسميًا بعد حاجز 7 بوصات. 

ومع ذلك، باتتا قريبتين جدًا من هذا الرقم؛ إذ تأتي شاشة Galaxy S25 Ultra وآيفون 17 برو ماكس بقياس 6.86 بوصة، فيما تشير تسريبات إلى أن Galaxy S26 Ultra قد يصل إلى 6.89 بوصة.

وبالتزامن مع سرعة تحول الابتكارات التقنية إلى معايير شائعة، يبدو أن كسر هذا الحاجز لم يعد سوى مسألة وقت، خصوصًا مع الفوائد التي قد يجلبها، مثل تجربة مشاهدة أفضل وإمكانية دمج بطاريات أكبر.

مزايا جديدة ومخاوف قائمة

والهواتف الأكبر تفتح الباب أمام بطاريات بسعات غير مسبوقة، خاصة إذا تبنت «أبل» و«سامسونج» تقنيات البطاريات المصنوعة من السيليكون-الكربون، على غرار ما بدأت به شركات صينية، لكن في المقابل، يظل القلق الأكبر مرتبطًا بالأسعار، إذ يخشى مراقبون أن تؤدي هذه التطورات، إلى جانب أزمة الذاكرة العالمية الناتجة عن التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار الهواتف الذكية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى