دراسة: المياه الفوارة قد تساعد على التركيز لفترات طويلة
كشفت دراسة علمية حديثة أن اختيار نوع المشروب قد يؤثر في مستوى التركيز والانتباه خلال الأنشطة التي تتطلب ساعات طويلة من الجلوس، مثل الألعاب الإلكترونية أو العمل أمام الحاسوب. وأظهرت النتائج أن المياه الفوارة قد تساعد على تقليل التعب الذهني والحفاظ على التركيز بشكل أفضل مقارنة بالمياه العادية، وقد تكون بديلا أفضل صحيا من مشروبات الطاقة.
وبحسب تقرير في موقع “ScienceAlert” العلمي، أجرى باحثون من جامعة تسوكوبا في اليابان تجربة على 14 لاعباً من هواة الألعاب الإلكترونية. وخلال التجربة، طُلب من المشاركين لعب لعبة كرة قدم افتراضية لمدة ثلاث ساعات متواصلة في مناسبتين مختلفتين، وفي الجلسة الأولى شرب اللاعبون ماءً عادياً، وفي الجلسة الثانية شربوا ماءً فواراً.
وقام الباحثون بقياس عدة مؤشرات، منها سرعة رد الفعل وحجم حدقة العين (مؤشر على التعب) ومستوى الإجهاد الجسدي وشعور اللاعبين بالتعب.
وأظهرت النتائج أن المياه الفوارة ساعدت على تقليل الشعور بالتعب مقارنة بالمياه العادية. كما لاحظ الباحثون أن اللاعبين الذين شربوا المياه الفوارة حافظوا على مستوى أفضل من الانتباه وشعروا بمتعة أكبر أثناء اللعب وارتكبوا أخطاء أقل داخل اللعبة.
اقرا ايضا: سامسونج تكشف عن حقبة جديدة من المميزات الذكية في أجهزة Bespoke المنزلية في معرض CES 2023
وفي المقابل، لم تُسجل فروق كبيرة في معدل ضربات القلب أو مستوى السكر في الدم أو هرمون التوتر (الكورتيزول) بين الحالتين.
لماذا قد تساعد المياه الفوارة؟
ويرجح الباحثون أن السبب قد يعود إلى ثاني أكسيد الكربون الموجود في المياه الفوارة. فهذا الغاز قد ينشط مستقبلات حسية في الفم تُعرف باسم قنوات TRP، وهي مستقبلات مرتبطة بتنبيه الدماغ وزيادة اليقظة.
ورغم أن الدراسة لم تختبر هذه الآلية بشكل مباشر، فإن النتائج تشير إلى احتمال وجود تأثير محفز خفيف للمياه الفوارة على الدماغ.
وعادة ما يعتمد الكثير من اللاعبين أو العاملين لساعات طويلة على القهوة أو مشروبات الطاقة للحفاظ على اليقظة. لكن الإفراط في الكافيين قد يرتبط ببعض المشكلات الصحية مثل اضطرابات النوم وزيادة معدل ضربات القلب والقلق والتوتر، لذلك يرى الباحثون أن المياه الفوارة قد تمثل بديلاً صحياً يمكن أن يساعد على تحسين التركيز دون هذه الآثار.
مزيد من الدراسة
مع ذلك، يشير العلماء إلى أن الدراسة كانت صغيرة نسبياً، كما أنها لم تقارن المياه الفوارة مباشرة بالقهوة أو مشروبات الطاقة. كما أن جزءاً من تمويل الدراسة جاء من شركة تنتج المياه الفوارة، رغم تأكيد الباحثين أن الجهات الممولة لم تتدخل في تصميم الدراسة أو تحليل نتائجها.
ويرى الباحثون أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر لفهم تأثير المياه الفوارة على التركيز لدى فئات مختلفة من الناس، وليس فقط لدى لاعبي الألعاب الإلكترونية.
ومع ذلك، قد يكون اختيار مشروب بسيط مثل المياه الفوارة وسيلة مفيدة للحفاظ على التركيز خلال فترات العمل أو الدراسة الطويلة.



