أخبار عامة

88% من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط واثقون من النمو في المنطقة، متفوقين بفارق كبير على نظرائهم عالمياً مع تسارع وتيرة تبني الذكاء الاصطناعي والاستثمار وإبرام الصفقات وفق نتائج استطلاع بي دبليو سي التاسع والعشرين لانطباعات الرؤساء التنفيذيين في منطقة الشرق الأوسط

  • دول مجلس التعاون الخليجي من أفضل الوجهات العالمية للاستثمار بالنسبة إلى الرؤساء التنفيذيين خلال الاثني عشر شهراً المقبلة
  • 57% من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط يتوقعون تحسنًا كبيرًا في الأمن السيبراني على مستوى الشركات خلال السنوات الثلاث المقبلة
  • 82% من قادة الأعمال في الشرق الأوسط يُشيرون إلى أن ثقافة مؤسساتهم تدعم تبنّي الذكاء الاصطناعي، بينما يشير 70% من الرؤساء التنفيذيين في المنطقة إلى امتلاكهم خارطة طريق واضحة ومحددة لمبادرات الذكاء الاصطناعي
  • 79% من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط يخططون لتنفيذ عمليات استحواذ ضخمة خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على القدرات والدخول في قطاعات جديدة.
  • رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية، 62% من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط يتوقعون تأثيراً محدودا أو معدوماً ألا يطرأ تغيير يُذكر على هوامش الأرباح خلال العام المقبل
  •  يرى واحد من كل خمسة رؤساء تنفيذيين أن التغير المناخي أحد أبرز التهديدات لأعمالهم، وهو مستوى أعلى بسبع نقاط مئوية من المتوسط العالمي.

لا يزال الرؤساء التنفيذيون في الشرق الأوسط من بين الأكثر ثقة عالمياً، إذ يتوقع 88% منهم و93% من الرؤساء التنفيذيين في دول مجلس التعاون الخليجي تحسن النمو الاقتصادي في أسواقهم المحلية مقارنةً بنسبة 55٪ فقط عالمياً، وذلك وفقاً لنتائج استطلاع بي دبليو سي التاسع والعشرين لانطباعات الرؤساء التنفيذيين في منطقة الشرق الأوسط الذي شارك فيه أكثر من 300 رئيس تنفيذي من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات التجارية، يواصل الرؤساء التنفيذيون في الشرق الوسط توظيف رأس المال، وتوسيع نطاق اعتماد الذكاء الاصطناعي، والتوسع الانتقائي في قطاعات جديدة، مدعومين بزخم استثماري قوي وأجندات تحول وطني طويلة الأجل.

وفي معرض تعليقه على نتائج الاستطلاع،صرح هاني أشقر، الشريك الرئيسي في بي دبليو سي الشرق الأوسط قائلاً: “تعكس هذه النتائج مستوى الثقة العميق الذي نشهده في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، إذ يتمتع الرؤساء التنفيذيون في المنطقة بالمرونة والاستعداد لتوظيف رأس المال لدعم النمو طويل الأجل.

ومن المشجّع أن نرى المنطقةتتصدر المنطقة خطط الاستثمار العالمية للرؤساء التنفيذيين. وبفضل أجندات التحول الوطني والاستثمار المستدام في الذكاء الاصطناعي، يتمتع الشرق الأوسط بموقع يمكّنه من المنافسة والتكيّف وتحقيق النمو “.

تعزز تدفقات رأس المال في الشرق الأوسط

 تواصل دول مجلس التعاون الخليجي ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للاستثمار. فقد صنّف الاستطلاع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ضمن أفضل 10 وجهات استثمارية عالمياً، ما يعزز دورهما كأسواق محورية لتدفقات رأس المال الدولية وداخل المنطقة.

تُعد شركات الشرق الأوسط الأكثر نشاطًا عالميًا في الاستثمار خارج أسواقها المحلية، حيث يخطط 88% من الرؤساء التنفيذيين للاستثمار خارج بلدانهم، على أن يبقى ما يقارب ثلاثة أرباع هذه الاستثمارات في الشرق الأوسط، ما يعكس تكاملًا إقليميًا أعمق وثقة متزايدة في خلق القيمة محليًا.

تسارع تبنّي الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

يتزايد إقبال الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط، ولا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي، على استخدام الذكاء الاصطناعي بمعدل يفوق المتوسط العالمي بشكل ملحوظ. فقد أشار أكثر من ثلث القادة في الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي إلى دمج الذكاء الاصطناعي مباشرةً في عروضهم ومنتجاتهم، مقارنةً بأقل من شخص لكل خمسة أشخاص عالمياً.

ويظهر أعلى معدلات الاستخدام في وظائف توليد الطلب مثل المبيعات والتسويق وخدمة العملاء، حيث أشار 39٪ من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط و43٪ في دول المجلس إلى استخدامهم الذكاء الاصطناعي بشكل شامل. كما يرتفع معدل استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمات الدعم حيث يستخدمه نحو 40٪ من الرؤساء التنفيذيين في المنطقة، متجاوزين المتوسطات العالمية بفارق كبير.

وأفاد 80٪ من قادة الأعمال في الشرق الأوسط بأن ثقافة مؤسساتهم تدعم تبنّي الذكاء الاصطناعي، بينما يمتلك 70٪ منهم خارطة طريق واضحة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وهي نسب تفوق المعايير العالمية. ومع تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي، بات الرؤساء التنفيذيون يدركون بشكل متزايد الحاجة إلى تعزيز جاهزية البيانات وحوكمتها قبل محاولة توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي في كل سلسلة القيمة.

يتجه إبرام الصفقات نحو نمو مبني على القدرات

لا تزال الرغبة في عمليات الدمج والاستحواذ مرتفعةً حيث يخطط 72٪ من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط لتنفيذ عمليات استحواذ كبرى خلال السنوات الثلاث المقبلة. ويعكس نشاط الصفقات تركيزاً متزايداً على بناء القدرات، في ظل سعي الرؤساء التنفيذيين إلى تعزيز المهارات والمواهب والبيانات لدعم النمو طويل الأجل.

كما يتسارع التوسع القطاعي، إذ أفاد 60٪ من الرؤساء التنفيذيين في المنطقة بأنهم ينافسون بالفعل في قطاعات جديدة. ويخطط نحو نصفهم للتوسع في قطاعات تقودها التكنولوجيا، بينما يستهدف قرابة 40٪ منهم أسواق المستهلكين ونحو ثلثهم القطاعات الصناعية والخدماتية.

حذر مرحلي… وزخم مستدام على المدى الطويل

لا تزال التوترات الجيوسياسية أبرز مصدر قلق في المنطقة، وتؤثر بشكل مباشر في قرارات مجالس الإدارات. ومن الطبيعي أن يفرض هذا الواقع قدرًا من الحذر على نظرة الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط على المدى القريب.

لكن على الرغم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية والسيبرانية والمناخية، يختار الرؤساء التنفيذيون الاستثمار وسط حالة عدم اليقين بدلاً من انتظار عودة الاستقرار، إذ يؤكد 60% قدرتهم على القيادة بفعالية خلال فترات الاضطراب، فيما يرى 42% أنهم قادرون على خلق فرص أعمال جديدة تنشأ من اضطرابات مماثلة.

وكاستجابة استراتيجية للمخاطر الجيوسياسية، يتوقع نحو 30٪ من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط و32٪ في دول مجلس التعاون الخليجي إعادة تشكيل سلاسل الإمداد. كما أشار واحد من كل خمسة تقريباً إلى عزمهم على إعادة هيكلة الالتزامات الضريبية لإدارة التعرض الجيوسياسي، في حين يستعد 17٪ للخروج من أسواق تصبح عالية المخاطر.

وقد انعكس هذا النهج المرن على الأداء حيث أفادت الشركات في المنطقة بتحقيق متوسط نمو في الإيرادات بلغ 12٪ في السنة المالية الحالية، مقارنة بـ 8٪ عالمياً، إلى جانب هوامش ربح أقوى.

ومن جانبها، صرحت منى أبو هنا، رئيسة الشؤون المؤسسية والعلاقات في شبكة بي دبليو سي قائلةً: “لا يثني القادة التنفيذيين في الشرق الأوسط تصاعد المخاطر العالمية، بل يخططون ويتحركون في ظلها. وما يميّز هذه الثقة هو الانضباط الذيتستند إليه، إذ يستثمر قادة الأعمال في المنطقة بوعي ورؤية واضحة في الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وبناءقدرات جديدة، إدراكًا منهم أن المرونة اليوم تُبنى بالفعل والعمل.ومع تزايد حالة عدم اليقين عالميًا، يبرز الشرق الأوسط كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال وتحقيق النمو طويل الأمد”.

رسم ملامح المرحلة المقبلة

تشير النتائج إلى أجندة نمو أكثروضوحًا وتركيزًا، إذ يتبنى الرؤساء التنفيذيون في الشرق الأوسط رؤية طويل الأجل، توازن بين المخاطر والفرص، ويسرّعون دمج الذكاء الاصطناعي في نماذج الأعمال الأساسية، ويوجهون رأس المال وصفقات الدمج والاستحواذ بشكل استراتيجي لبناء قدرات جاهزة للمستقبل. ويعكس هذا النهج عقلية قيادية تركز على تعزيز المرونة، والتنافسية، وخلق قيمة مستدامة على مدى العقد المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى