600 مليار دولار… ترميز الأصول يعيد رسم مستقبل الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط
- خلال عام 2025، تجاوزت معاملات الأصول الافتراضية في المنطقة 500 مليار دولار أمريكي رغم تقلبات الأسواق.
- تشهد التحويلات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي تحولًا رقميًا متسارعًا، مع توقع استحواذ العملات المستقرة على ما يصل إلى 15% من السوق بحلول 2030.
شهد الشرق الأوسط تحولًا اقتصاديًا رقميًا متسارعًا، مع تجاوز معاملات الأصول الافتراضية في المنطقة 500 مليار دولار أمريكي سنويًا خلال عام 2025، وتزايد زخم ترميز الأصول الحقيقية مثل العقارات والسلع، وهو سوق يُتوقع أن تصل قيمته إلى 600 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030 وذلك وفقًا لتقرير صادر عن “فيوز Fuze”، إحدى أسرع مزوّدي البنية التحتية المالية نموًا، والذي يسلّط الضوء على واقع ومستقبل الأصول الافتراضية في منطقة الشرق الأوسط.
وفي تعليقه على نتائج التقرير، قال محمد علي يوسف، الرئيس التنفيذي لشركة “فيوز Fuze”: “أصبحت المنطقة اليوم مسؤولة عن معاملات أصول رقمية تتجاوز نصف تريليون دولار. تقود دولة الإمارات منظومة الأصول الرقمية، بينما تتهيأ المملكة العربية السعودية لتكون من بين أبرز المراكز العالمية في مجال ترميز الأصول. الأطر التنظيمية تتطور بوتيرة سريعة، والبنية التحتية باتت جاهزة، واعتماد المؤسسات والمستهلكين على نطاق واسع بات وشيكًا. لم نعد في مرحلة العد التنازلي لما هو ممكن، بل إن الانطلاقة قد بدأت بالفعل.”
وسلّط التقرير الضوء أيضًا على التحول الجاري في قطاع التحويلات المالية، حيث توفر العملات المستقرة وسيلة أسرع وأقل تكلفة للتحويلات المالية العالمية . ففي حين تتراوح كلفة التحويلات التقليدية عالميًا بين 5% و6%، تُسهم العملات المستقرة في خفض التكلفة إلى 1% أو أقل. كما أن التحويلات التقليدية قد تستغرق أيامًا، في حين يمكن تنفيذ التحويلات عبر العملات المستقرة على مدار الساعة وبقرب الزمن الفعلي.
ووفقًا لتحليلات “فيوز Fuze”، من المتوقع أن يتم تنفيذ ما بين 7% و15% من التحويلات المالية الصادرة من الشرق الأوسط عبر العملات المستقرة بحلول نهاية العقد الحالي. ويدعم هذا التوجه تقدير صادر عن PwC (برايس ووترهاوس كوبرز) يشير إلى أن الخدمات المالية المرتبطة بالعملات المستقرة في دول مجلس التعاون الخليجي ستنمو بمعدل 32% سنويًا.
وتوفّر “فيوز Fuze” بنية تحتية محورية تمكّن المؤسسات والشركات من تطبيق مجموعة متكاملة من حلول العملات الرقمية، والعملات المستقرة، وخدمات المدفوعات ضمن عملياتها. وبصفتها شركة مرخّصة ومنظّمة بالكامل، تواصل “فيوز Fuze” دعم الاقتصاد الرقمي سريع التطور في المنطقة.
وأضاف يوسف: “مع أي نظام أو منتج جديد، تبقى السلامة والأمن عنصرين أساسيين لبناء الثقة. ولهذا السبب تُعدّ المقاربات الاستباقية التي تعتمدها المصارف المركزية والجهات التنظيمية وهيئات الترخيص في مختلف أنحاء الشرق الأوسط عاملًا حاسمًا في تمهيد الطريق أمام خدمات مالية رقمية أكثر تطورًا وشمولًا. وخلال عام 2026، سيشهد كل من الشركات والأفراد تحولًا جذريًا في طرق تحويل الأموال، مدفوعًا بالأصول الافتراضية، لتصبح هذه الأنظمة أسرع وأقل تكلفة وأكثر سهولة من أي وقت مضى. ولهذا نحن متفائلون للغاية بمستقبل القطاع المالي في المنطقة.”

