كيس دماغي نادر يُسبب فقدان البصر المفاجئ لمريض يبلغ من العمر 30 عامًا؛ جراحة طارئة تُعيد البصر في مستشفى أستر المنخول
- تُكتشف الأكياس العنكبوتية في حوالي 1.4% فقط من فحوصات الرنين المغناطيسي للدماغ[1]
- تبقى أكثر من 90% من الأكياس العنكبوتية بدون أعراض ولا تتطلب علاجاً¹
- يُشخَّص هذا المرض غالباً لدى الأطفال، وليس البالغين¹
- تُعد الأكياس العنكبوتية التي تُسبب فقداناً مفاجئاً للبصر لدى البالغين نادرة للغاية¹
- يحتاج حوالي 3-4% فقط من المرضى المصابين بالأكياس العنكبوتية إلى جراحة، مما يجعل هذه الحالة نادرة للغاية، وفقاً لجراح الأعصاب الذي قام بالعلاج.
في حالة طبية نادرة ومعقدة، نجح مستشفى أستر المنخول في إجراء جراحة دماغية طارئة لاستعادة بصر السيد عماد عارف خان، مستشار عقاري باكستاني يبلغ من العمر 30 عاماً، ويقيم حالياً في الشارقة، والذي وصل إلى المستشفى مصاباً بفقدان مفاجئ للبصر في كلتا عينيه.
وفي هذه الحالة، كان سبب فقدان المريض المفاجئ للبصر هو كيس دماغي نادر (كيس عنكبوتي كبير) تسبب في ارتفاع خطير في ضغط الجمجمة، مما أدى إلى ضغطٍ على مناطق الدماغ المسؤولة عن الرؤية، وهي حالة طبية طارئة حقيقية. وحتى ذلك الحين، كان السيد عماد يتمتع بصحة جيدة، ويعيش حياة مستقلة، وقادراً على ممارسة جميع أنشطته اليومية، بما في ذلك قيادة السيارة.
قبل أسبوعين من طلب الرعاية الطبية، كان السيد عماد قد تعافى من الإنفلونزا. وبعد ذلك بفترة وجيزة، بدأ يعاني من ألم عند تحريك عينيه، وصداع جبهي مستمر، وتشوش متزايد في الرؤية. بعد خضوعه لفحص مبدئي في عيادة أخرى ووصف قطرات للعين له، استمرت رؤيته في التدهور، مما جعل المهام الروتينية كالقراءة والكتابة وإدارة شؤون المنزل وأداء العمل أكثر صعوبة. ونظراً لقلقه من تدهور رؤيته السريع، توجه إلى قسم طب العيون في مستشفى أستر المنخول.
قام الدكتور بارت جوشي، أخصائي طب العيون في مستشفى أستر المنخول، بتشخيص وذمة حليمة العصب البصري فوراً، مما يشير إلى ارتفاع خطير في ضغط الجمجمة، وكشف التصوير بالرنين المغناطيسي الطارئ عن وجود كيس عنكبوتي كبير يضغط على مناطق الدماغ المسؤولة عن الرؤية، بالإضافة إلى كيس أصغر بالقرب من المخيخ. وعلى الرغم من أن الأكياس العنكبوتية ليست نادرة، إذ تحدث في حوالي 1.4% من المرضى الذين يخضعون للتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ، إلا أنها عادةً لا تسبب أعراضاً، ونادراً ما تتطلب جراحة.
إن أكثر من 90% من الأكياس العنكبوتية لا تسبب أعراضاً، وتصيب الذكور أكثر من الإناث بمرتين إلى أربع مرات، ويتم تشخيصها غالباً في مرحلة الطفولة دون سن العاشرة، وغالباً ما تقع في الجزء الأوسط من الجمجمة (50-60%). أما الأكياس العنكبوتية التي تسبب مشاكل بصرية مفاجئة لدى البالغين فهي نادرة للغاية1.
وإدراكاً للخطر الجسيم المتمثل في إمكانية فقدان البصر الدائم، أوصى فريق جراحة الأعصاب، بقيادة الدكتور براكاش ناير، استشاري جراحة الأعصاب، بإجراء جراحة فورية. أجرى الدكتور ناير جراحة على الجانب الأيسر من الجمجمة لفتح الكيس وتخفيف الضغط داخل الدماغ، ثم تم تصريف الكيس بعناية، وأكدت الخزعة أنه حميد.
عانى السيد عماد بعد الجراحة من صعوبة مؤقتة في الكلام، وهو أثر معروف لتغيرات الضغط في الدماغ، لكنه لم يُعانِ من أي ضعف في عضلات الوجه أو الأطراف، أو نوبات صرع. هذا وقد شملت الرعاية في المستشفى العلاج الطبيعي المبكر، والوقاية من تجلط الأوردة العميقة، ودعم التغذية، والعناية بالجروح، بما في ذلك التئام تجمع مؤقت للسوائل تحت فروة الرأس. كما أكدت فحوصات التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي المتكررة انخفاضاً ملحوظاً في حجم الكيس، وتمدداً كاملاً للدماغ، وعدم وجود أية مضاعفات بعد الجراحة.
لدى خروجه من المستشفى في 25 يونيو 2025، تحسّن بصر السيد عماد بشكل ملحوظ، واختفى الصداع، وأصبح قادراً على أداء جميع أنشطته اليومية باستقلالية. وأكدت الفحوصات اللاحقة سلامة بصره (6/6)، وضغط العين الطبيعي، وعدم وجود وذمة حليمة العصب البصري، وعدم وجود أي قصور عصبي، مع التوصية بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ بعد شهرين. وقد سافر مؤخراً إلى بلده الأم، وأفاد بأنه يتمتع بحياة صحية وطبيعية تماماً.
وأعرب السيد عماد عن امتنانه قائلاً: “عندما فقدت بصري فجأة، كانت تجربة مرعبة أثارت قلقي وقلق عائلتي بشدة، وحتى أبسط المهام اليومية أصبحت صعبة، ولكن بفضل الله تعالى، تعافيت تماماً وعاد بصري كاملاً.”
“أتقدم بجزيل الشكر والامتنان للدكتور براكاش، والدكتور بارت، وفريق التمريض المتفاني، وجميع العاملين في مستشفى أستر، المنخول، من عمال النظافة إلى الأمن، لم يقتصر اهتمامهم بي على رعايتي فحسب، بل قدموا أيضاً دعماً كبيراً وطمأنينة لعائلتي خلال هذه الفترة العصيبة. لقد منحتنا مهنيتهم وتعاطفهم ورعايتهم المستمرة الثقة وراحة البال طوال فترة علاجي، وأنا ممتن حقاً لدورهم في مساعدتي على استعادة جودة حياتي”.
وأكَّد الدكتور براكاش ناير، استشاري جراحة الأعصاب في مستشفى أستر المنخول، على ندرة الحالة وأهميتها، قائلاً: “عادةً ما تكون الأكياس العنكبوتية بدون أعراض، ونادراً ما تؤثر على البصر. نسبة ضئيلة فقط (حوالي 3-4%) من المرضى تحتاج إلى جراحة، مما يجعل هذه الحالة نادرة للغاية، ولكن التشخيص السريع والتدخل الجراحي الفوري كانا حاسمين لإنقاذ بصر السيد عماد.”
وأضاف الدكتور بارت جوشي، أخصائي طب العيون في مستشفى أستر المنخول: “كان التشخيص المبكر لوذمة حليمة العصب البصري والتقييم العيني العاجل عاملين أساسيين في تحديد السبب الكامن وراء فقدان السيد عماد المفاجئ للبصر. تُبرز هذه الحالة أهمية اتباع نهج متعدد التخصصات، حيث يعمل أطباء العيون وجراحة الأعصاب معاً بشكل وثيق لضمان أفضل نتيجة ممكنة للمريض.”
تُبرز هذه الحالة أهمية التعرف على العلامات التحذيرية المبكرة، مثل التغيرات المفاجئة في الرؤية، والتصوير التشخيصي السريع، والتعاون بين مختلف التخصصات في حالات الطوارئ الطبية. بفضل التشخيص المتقدم، وتقييم أطباء العيون المتخصصين، والرعاية الجراحية العصبية، نجح مستشفى أستر المنخول في استعادة البصر الكامل وتحسين جودة حياة مريض كان مُعرّضاً لخطر فقدان البصر الدائم.



