أخبار عامة

سوق العقارات في دولة الإمارات يدخل عام 2026 مدعوماً بتداولات تجاوزت 680 مليار درهم

مع دخول دولة الإمارات عام 2026، يواصل قطاع العقارات زخمه القوي، مدعوماً بالنمو السكاني المستمر، والطلب القوي على الوحدات السكنية، إلى جانب الابتكارات الناشئة مثل ترميز الأصول العقارية، بحسب فارحان بدامي، محلل الأسواق لدى إيتورو.

وقال بدامي: “لا يزال سوق العقارات في دولة الإمارات يستفيد من عوامل هيكلية قوية تدعم نموه على المدى الطويل، حيث يشكّل النمو السكاني أحد أبرز محركات الطلب على الإسكان، فيما بدأت التقنيات الحديثة مثل ترميز العقارات بإعادة تشكيل آليات شراء وبيع وتقييم الأصول العقارية، لا سيما في الأسواق الرئيسية مثل دبي وأبوظبي.”

ويواصل كل من دبي وأبوظبي تسجيل توسّع ديموغرافي واضح يدعم الطلب السكني. فقد تجاوز عدد سكان دبي أربعة ملايين نسمة خلال عام 2025، مع إضافة أكثر من 208 آلاف مقيم جديد، مدفوعين بفرص العمل، وجودة الحياة، ومبادرات الإقامة طويلة الأمد، وهو ما انعكس مباشرة على مستويات النشاط القياسية في سوق العقارات.

وأضاف بدامي: “خلال عام 2025 وحده، سجلت دبي معاملات عقارية تجاوزت قيمتها 680 مليار درهم، بنمو سنوي يقارب 30%. وفي المقابل، تشهد أبوظبي نمواً سنوياً في الطلب السكني يتراوح بين 5% و6%، وهو معدل يفوق بشكل واضح وتيرة المعروض الجديد من الوحدات السكنية.”

ومع التطلع إلى عام 2026، يُتوقع أن يشكّل التحول نحو ترميز العقارات والملكية الجزئية أحد أبرز التطورات في القطاع. فبعد أن كانت هذه المفاهيم نظرية إلى حد كبير، بدأت اليوم بالانتقال إلى حيّز التطبيق العملي، خاصة مع إطلاق دائرة الأراضي والأملاك في دبي برنامجاً تجريبياً لدمج الملكيات العقارية القائمة على تقنية البلوك تشين ضمن السجل العقاري الرسمي.

وأوضح بدامي: “هذه المبادرة تمتلك القدرة على إحداث تغيير جوهري في طريقة تداول العقارات. إذ يمكن للترميز أن يتيح للمستثمرين تملك حصص جزئية من الأصول العقارية بسرعة وكفاءة وشفافية أعلى، مع تعزيز مستويات السيولة في السوق على المدى المتوسط والطويل.”

وأشار إلى أن استمرار النمو السكاني يدعم نشاط البيع على المخطط، وقوة التسعير، وتدفقات الدخل الإيجاري المتكررة، في وقت أصبح فيه السوق أكثر نضجاً، ما يصب في مصلحة المطورين ذوي الملاءة المالية القوية، والمحافظ العقارية الواسعة، وسجل التنفيذ الموثوق.

وأضاف: “في الوقت نفسه، يمكن للابتكارات مثل ترميز العقارات أن تفتح قنوات تمويل جديدة وتوسّع قاعدة المستثمرين. وبالنسبة للمستثمرين، يعزز ذلك جاذبية المطورين الراسخين الذين يتمتعون بتعرّض قوي للطلب السكني في دبي وأبوظبي.”

ومن منظور أسواق الأسهم، يرى بدامي أن الزخم الحالي في قطاع العقارات يستند إلى أسس اقتصادية متينة، وليس إلى مضاربات قصيرة الأجل.

واختتم بالقول: “بالنسبة للأسهم المرتبطة بمنظومة العقارات، سواء المطورين أو المؤسسات المالية، فإن التوقعات تشير إلى إمكانية تحقيق نمو مستقر في الأرباح. كما أن تحسّن التدفقات النقدية يعزز فرص تحقيق توزيعات أرباح مستدامة، وهو عامل مهم للمستثمرين الباحثين عن الدخل خلال العام المقبل.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى