أخبار العالماقتصادذكاء اصطناعي

نتائج ميتا ومايكروسوفت وتسلا تكشف تباين استراتيجيات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

أبوظبي، جلف تك نيوز

تُظهر نتائج الأعمال الأخيرة لكل من ميتا ومايكروسوفت وتسلا كيف تتجه أكبر شركات التكنولوجيا في العالم بقوة نحو الذكاء الاصطناعي، مع مواجهة درجات متفاوتة من الضغوط على الأساسيات المالية وهوامش الربح وتوقعات المستثمرين، وفقًا لمنصة إيتورو.

سجّلت ميتا نتائج قوية فاقت التوقعات، حيث ارتفعت إيرادات الربع الرابع بنسبة 24% على أساس سنوي، وجاءت توجيهات الربع الأول أعلى بشكل مريح من التقديرات، ما يعكس قوة الطلب على الإعلانات وتحسّن تحقيق الدخل المدفوع بالذكاء الاصطناعي. وارتفع عدد المستخدمين النشطين يوميًا عبر “عائلة تطبيقات ميتا” بنسبة 7% ليصل إلى 3.58 مليار مستخدم، فيما ارتفعت أسعار الإعلانات بنسبة 6% خلال الربع.

وفي تعليقه على النتائج، قال زافير وونغ، محلل الأسواق لدى إيتورو ، إن الدفع القوي الذي تقوم به ميتا في مجال الذكاء الاصطناعي بات واضحًا بشكل متزايد، مع توجيه الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 عند مستوى يتراوح بين 115 و135 مليار دولار أمريكي، في إطار توسّع الشركة في البنية التحتية واستقطاب المواهب ضمن مختبرات “الذكاء الفائق”. وأضاف أن توقع الإدارة عودة نمو الدخل التشغيلي في 2026 يطمئن المستثمرين الذين كانوا متحفظين بعد دورة الاستثمار في الميتافيرس، ويشير إلى أن هذا الإنفاق مدفوع بطلب حقيقي ومدعوم بمحرك الإعلانات القوي لدى ميتا.

من جانبها، حققت مايكروسوفت ربعًا قويًا أيضًا، متجاوزة التوقعات على مستوى الإيرادات والدخل التشغيلي. وارتفعت الإيرادات بنسبة 17% لتصل إلى 81.3 مليار دولار أمريكي، فيما أكد نمو “أزور” بنسبة 38% استمرار الطلب المؤسسي على خدمات السحابة والذكاء الاصطناعي. وتجاوزت إيرادات مايكروسوفت السحابية حاجز 50 مليار دولار للمرة الأولى. إلا أن السهم تراجع في تداولات ما بعد الإغلاق، مع تركيز المستثمرين على إنفاق رأسمالي قياسي بلغ 37.5 مليار دولار في الربع، متجاوزًا التوقعات.

افير وونغ، محلل الأسواق لدى إيتورو


وأشار وونغ إلى أن الإنفاق الرأسمالي لا يزال مصدر القلق الرئيسي للمستثمرين، مع تساؤلات حول ضغوط الهوامش وكيفية ترجمة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق الدخل. وأضاف أن علاقات مايكروسوفت العميقة مع OpenAI تدعم ريادتها في الذكاء الاصطناعي المؤسسي، لكنها في الوقت نفسه تفرض مخاطر تركّز. وفي الوقت الراهن، تبدو الشركة وكأنها تستثمر لتلبية طلب قائم بالفعل لا للمراهنة على نمو مستقبلي، ما يعني أن الصبر قد يكون مطلوبًا من المستثمرين.

أما نتائج تسلا فجاءت أكثر تباينًا. فقد تراجعت الإيرادات بنسبة 3% على أساس سنوي، مسجّلة أول انخفاض سنوي في الإيرادات خلال 2025، نتيجة انخفاض تسليمات المركبات وتراجع الإيرادات من الاعتمادات التنظيمية. في المقابل، تجاوز ربح السهم المعدّل التوقعات، وتعافت هوامش الربح الإجمالية لتتجاوز بقليل 20%، ما خفف بعض الضغوط المرتبطة بالتسعير والتكاليف في قطاع السيارات الأساسي.

وبحسب وونغ، فإن تقييم تسلا بات يتشكل بشكل متزايد وفق طموحاتها طويلة الأجل أكثر من أدائها القريب في قطاع المركبات. ويعزز استثمار بقيمة ملياري دولار في xAI، إلى جانب التقدم في مشاريع الروبوتاكسي وOptimus وتخزين الطاقة، تموضع تسلا كمنصة للذكاء الاصطناعي والروبوتات والقيادة الذاتية. لكنه حذّر من أن إيرادات المركبات تتراجع، والتدفقات النقدية الحرة تحت ضغط، فيما لا تزال العديد من هذه الرهانات المستقبلية كثيفة رأس المال وغير مؤكدة، ما يوسّع الفجوة بين أساسيات اليوم ووعود الغد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى