تقنية

مركبة Dragon تعود إلى الأرض بعينات علمية تغير مستقبل الطب

كشفت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن مركبة الشحن الفضائي Dragon ستنفصل عن محطة الفضاء الدولية يوم 26 فبراير الجاري، لتبدأ رحلة عودتها إلى الأرض محمّلة بعينات ومواد علمية مهمة جرى اختبارها في بيئة الجاذبية الصغرى على مدار الأشهر الماضية.

وأكدت وكالة ناسا أن المركبة ستنفصل عن وحدة «هارموني» التابعة للمحطة يوم الخميس في تمام الساعة 12:05 ظهرًا بتوقيت المحيط الهادئ، قبل أن تتجه نحو الأرض، حيث من المتوقع أن تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا عند الساعة 11:44 مساءً، ومن المنتظر أن تُنقل العينات فور استعادتها إلى مراكز الأبحاث لتحليلها ودراسة نتائجها.

مركبة Dragon تحمل على متنها عينات من عدد من التجارب العلمية البارزة، من بينها تجربة Euro Material Ageing، التي ركزت على دراسة تأثير البيئة الفضائية القاسية بما في ذلك الإشعاع والتغيرات الحرارية الحادة على الطلاءات والعوازل والمواد المصنعة بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، في خطوة تهدف إلى تحسين متانة المواد المستخدمة في المهمات الفضائية المستقبلية.

تتضمن الحمولة عينات من أجهزة إلكترونية خضعت للدراسة ضمن تجربة Liquid Crystals، التي تبحث في استقرار الأغشية المستخدمة في صناعة الإلكترونيات في ظل ظروف الجاذبية الصغرى. 

ويأمل العلماء أن تسهم هذه النتائج في تطوير شاشات وأجهزة بصرية أكثر كفاءة للاستخدام في الفضاء، وربما في التطبيقات الأرضية أيضًا.

وأبرز العينات العائدة، مواد مجمدة من تجربة Stellar Stem Cells Mission 2، التي تدرس تأثير انعدام الجاذبية على نمو الخلايا الجذعية للدماغ والقلب.

اقرا ايضا: Nasa تختبر صواريخ نووية تنقل رواد الفضاء إلى المريخ

وتشير التوقعات إلى أن هذه الأبحاث قد تفتح آفاقًا جديدة في فهم بعض الأمراض العصبية والتنكسية، مثل التصلب الجانبي الضموري ومرض باركنسون، بما يدعم تطوير استراتيجيات علاجية مستقبلية.

تعيد المركبة أدوات لتحليل الدم جرى اختبارها على متن المحطة، تمهيدًا لاعتمادها في الرحلات الفضائية المأهولة المقبلة إلى القمر والمريخ، حيث تمثل الفحوصات الطبية السريعة عنصرًا أساسيًا لضمان سلامة الرواد خلال المهمات طويلة الأمد.

مركبة Dragon كانت قد التحمت بمحطة الفضاء الدولية في 25 أغسطس 2025، حاملة إمدادات غذائية ومياه ومعدات متنوعة لطاقم المحطة، كما استخدمت محركاتها عدة مرات لإجراء تعديلات على مدار المحطة في الفضاء.

عودة المركبة بهذه العينات تشكل محطة مهمة في مسار الأبحاث الفضائية، إذ تمثل النتائج المنتظرة خطوة إضافية نحو توسيع فهم تأثير الفضاء على المواد والأنظمة الحيوية، تمهيدًا لمهمات أكثر طموحًا في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى