مايكروسوفت تؤكد جاهزية مراكز بيانات في السعودية لتمكين العملاء من تشغيل أحمال العمل السحابية بدءًا من الربع الرابع لعام 2026

ابتداءً من الربع الرابع من عام 2026، ستتمكن الجهات الحكومية والقطاع الخاص في المملكة العربية السعودية من تشغيل أعباء العمل السحابية محليًا، مع الاستفادة من خدمات سحابية وخدمات ذكاء اصطناعي آمنة وعالية الأداء وزمن وصول منخفض، بما يدعم أولويات رؤية السعودية 2030.
الرياض، جلف تك نيوز
اكدت شركةمايكروسوفت اليوم أن العملاء سيتمكنون من تشغيل أعباء العمل السحابية من منطقة مراكز البيانات في المنطقة الشرقية ابتداءً من الربع الرابع من عام 2026، في محطة مفصلية ضمن استثمارات الشركة طويلة الأمد في المملكة، وتجسيدًا لالتزامها بدعم طموحات السعودية في مجالي التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ضمن رؤية السعودية 2030.
وتقع منطقة مراكز البيانات السحابية الجديدة “أزور” في المنطقة الشرقية من المملكة، وتضم ثلاث مناطق إتاحة مستقلة، تتمتع كل منها ببنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد وشبكات الاتصال. وقد صُممت المنطقة لتوفير أعلى مستويات الاعتمادية والأمن والمرونة على مستوى المؤسسات، بما يمكّن الجهات الحكومية والقطاعات الحيوية من تشغيل أعباء العمل السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي عالية الأهمية، مع ضمان زمن وصول منخفض، واستضافة البيانات داخل المملكة، والتوافر العالي للخدمات.
يمثل هذا الإعلان المرحلة التالية في مسيرة المملكة في مجالي الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، حيث تنتقل من مرحلة بناء البنية التحتية إلى مرحلة تبنّي الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، في تأكيد على التزام مايكروسوفت طويل الأمد تجاه المملكة. ومنذ إعلان الشركة عن مستجدات منطقة مراكز البيانات في ديسمبر 2024، واصلت السعودية تعزيز مكانتها كقوة صاعدة عالميًا في الذكاء الاصطناعي، مدعومة بحضور متنامٍ في المحافل الدولية، وتسارع تطوير بنية تحتية رقمية موثوقة وجاهزة للسيادة الرقمية.
وجاء هذا التقدم نتيجة تعاون وثيق خلال العام الماضي بين مايكروسوفت وعدد من الجهات السعودية، شمل ذلك توقيع مذكرة تفاهم بين مايكروسوفت وصندوق الاستثمارات العامة والشركة السعودية لتقنية المعلومات “سايت” لاستعراض حلول السحابة السيادية في المملكة، إلى جانب زيارات ميدانية قام بها وفود حكومية وتنظيمية إلى مواقع منطقة مراكز البيانات، بما يعزز المواءمة في مجالات الأمن والامتثال وحوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤول، بما يتوافق مع الأنظمة السعودية.
وفي تعليقه على هذا الإعلان، قال معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه: “يعكس هذا الإنجاز التقدم المتواصل الذي تحرزه المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة وموثوقة للذكاء الاصطناعي، تدعم طموحنا في أن نكون دولة ممكنة بالذكاء الاصطناعي. نُثمن استثمار مايكروسوفت الاستراتيجي في إرساء أسس اقتصاد الذكاء الاصطناعي في المملكة، بما يمكّنها من أن تكون منصة للتقدم العالمي. كما يسهم تعاوننا مع كبرى شركات التقنية العالمية في تعزيز منظومة رقمية ومنظومة ذكاء اصطناعي آمنة ومرنة تمكّن الابتكار، وتعزز التنافسية، وتدعم النمو الوطني المستدام.”
من جانبه، قال براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس شركة مايكروسوفت:
“تشهد دول العالم طلبًا متزايدًا على بنية سحابية تجمع بين الابتكار والثقة والمرونة مع الالتزام بالمتطلبات الوطنية. ويعكس استثمارنا طويل الأمد في المملكة العربية السعودية التزامًا مشتركًا ببناء أسس رقمية آمنة وجاهزة للسيادة، تمكّن الدول من تبنّي الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي بثقة. ومع استعداد المؤسسات لتشغيل أعباء العمل داخل المملكة، يظل تركيزنا منصبًا على دعم النشر المسؤول للتقنيات بما يعزز النمو الاقتصادي، ويطوّر الخدمات العامة، ويحافظ على الاستقرار الرقمي على المدى الطويل.”
ومع اقتراب موعد إتاحة تشغيل أعباء العمل السحابية من منطقة مراكز بيانات مايكروسوفت في السعودية ابتداءً من الربع الرابع 2026، يتزايد التركيز على الجاهزية، بما يشمل تحديث منظومات البيانات، وتعزيز أطر الحوكمة، وبناء المهارات اللازمة للانتقال من التجارب الأولية إلى التشغيل الفعلي على نطاق واسع. وبالتوازي مع تطوير منطقة مراكز البيانات، تواصل مايكروسوفت الاستثمار في بناء القدرات المحلية من خلال مبادرات مثل مركز الابتكار، والتوطين، وتوسيع مقرها الإقليمي في المملكة، بما يدعم تنمية المواهب الوطنية والنمو الاقتصادي طويل الأمد.
وعند إتاحتها، ستنضم منطقة السعودية السحابية إلى شبكة مايكروسوفت العالمية التي تضم أكثر من 70 منطقة “أزور” في 33 دولة، لتكون من أكبر وأوثق منصات الحوسبة السحابية في العالم، وتوفر للمؤسسات السعودية خدمات سحابية وذكاء اصطناعي آمنة ومرنة، تلبي المتطلبات الوطنية وتتماشى مع المعايير العالمية.
وفي هذا السياق، قال تركي باضريس، رئيس مايكروسوفت العربية: “إن تأكيد إتاحة تشغيل أعباء العمل السحابية من المنطقة الشرقية في السعودية ابتداءً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحًا وثقة أكبر في تخطيط تحوّلها الرقمي وتبنّي الذكاء الاصطناعي. ونعمل في المملكة عن كثب مع الجهات الحكومية والمؤسسات والشركاء لدعم الجاهزية، بدءًا من تحديث البيانات والحوكمة، وصولًا إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال بثقة من مرحلة التجربة إلى التشغيل الفعلي. ويعكس هذا الإنجاز التزامنا طويل الأمد بتحقيق أثر مستدام وقابل للتوسع للقطاعين العام والخاص في المملكة.”
ويعزز هذا الإعلان دور مايكروسوفت كشريك استراتيجي طويل الأمد في رحلة التحول الرقمي للمملكة، وداعم لطموحها في أن تصبح مركزًا عالميًا رائدًا في تبنّي الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد اليوم لتطبيق الذكاء الاصطناعي المسؤول على نطاق واسع.

يشهد عدد متزايد من الجهات السعودية انتقالًا من مرحلة التجارب في الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التشغيل الفعلي، بما يبرهن على الأثر الملموس الذي يمكن أن يحققه الذكاء الاصطناعي عند بنائه على بنية سحابية موثوقة، ومن ذلك:
أكوا: تستفيد شركة أكوا باور من خدمات Azure AI ومنصة البيانات الذكية من مايكروسوفت لتحسين عمليات الطاقة والمياه على نطاق واسع، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد من خلال مركز المراقبة والتنبؤ. وأسهمت التحليلات المتقدمة والصيانة الاستباقية في تحسين عمليات معالجة المياه، والحفاظ على كميات كبيرة من الموارد المائية يوميًا، إلى جانب ضمان استمرارية تشغيل شبه كاملة لخدمات الطاقة والمياه.
شركة القدية للاستثمار: وسّعت شركة القدية للاستثمار اعتمادها على Microsoft 365 Copilot لتمكين الموظفين من تلخيص الاتصالات، وإنشاء المحتوى، وتحليل البيانات، والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات Microsoft المختلفة. ومن خلال منصة بيانات موحدة، توظف القدية Copilot وPower BI لمتابعة تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية آنية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات، بما يسرّع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين (اطّلع على وجهة نظر المدير التقني هنا).



