اتصالات وتكنولوجيا

قرار عالمي مفاجئ من ميتا.. حظر شخصيات الذكاء الاصطناعي عن المراهقين مؤقتا

أعلنت شركة ميتا في خطوة مفاجئة تعكس تصاعد القلق بشأن سلامة القُصّر في الفضاء الرقمي، عن تعليق وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي عبر جميع تطبيقاتها حول العالم، وذلك في إطار استعدادها لإطلاق نسخة محدثة وأكثر أمانًا مخصصة لهذه الفئة العمرية.

أوضحت الشركة، في بيان نُشر على مدونتها المعنية بحماية القُصّر، أن المراهقين لن يتمكنوا خلال الأسابيع المقبلة من التفاعل مع شخصيات الذكاء الاصطناعي الحالية على منصاتها، إلى أن تكتمل التجربة الجديدة المصممة خصيصًا لهم، كما أوضحت أن هذا الإجراء مؤقت ويأتي ضمن خطة شاملة لتحسين معايير الأمان.

ووفق ما نقلته وكالة رويترز، فإن النسخة الجديدة من شخصيات الذكاء الاصطناعي الموجهة للمراهقين ستتضمن أدوات رقابة أبوية متقدمة، تتيح للآباء مزيدًا من التحكم في طبيعة تفاعل أبنائهم مع هذه التقنيات، بما في ذلك مراقبة المحتوى وإدارة المحادثات.

اقرا ايضا: أحدث الحلول السحابية والذكاء الاصطناعي

قد كشفت ميتا في أكتوبر الماضي، عن نيتها طرح أدوات تُمكّن أولياء الأمور من تعطيل أو تقييد المحادثات الخاصة بين المراهقين وشخصيات الذكاء الاصطناعي. 

وجاء ذلك بعد موجة انتقادات واسعة واجهتها الشركة بسبب سلوك بعض روبوتات الدردشة، والمخاوف المتعلقة بتعرض القُصّر لمحتوى غير مناسب أو تفاعلات غير آمنة، إلا أن الشركة أوضحت مؤخرًا أن هذه الضوابط لم يتم إطلاقها فعليًا حتى الآن.

 أكدت ميتا في محاولة لطمأنة المستخدمين وأولياء الأمور، أن تجارب الذكاء الاصطناعي المخصصة للمراهقين ستخضع لمعايير صارمة مستوحاة من نظام تصنيف الأفلام المعروف باسم PG-13، وهو ما يعني استبعاد أي محتوى غير ملائم لهذه الفئة العمرية، سواء من حيث اللغة أو المواضيع المطروحة.

هذا القرار يأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط على شركات التكنولوجيا الكبرى، وسط مطالبات من حكومات ومنظمات حماية الطفل بضرورة تشديد الرقابة على أدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تنامي قدرتها على محاكاة الحوار البشري والتأثير في السلوكيات والآراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى