Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار عامة

خمسة تحديات تواجه المستودعات تساهم الأتمتة في التغلب عليها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2026

بفضل موقعها المتميز في تقاطع مسار التجارة العالمية، تعمل دول مجلس التعاون الخليجي على تعزيز دورها في سلاسل الإمداد العالمية بمرور ما يقرب من 30% من التجارة العالمية عبر أراضيها. وتسعى النظم الاقتصادية الإقليمية إلى تحقيق التنوع وضخ الاستثمارات في مجالي التصنيع والتوزيع المتطورين؛ مما يؤدي بدوره إلى فرض ضغوط متزايدة على مشغلي المستودعات لزيادة السرعة والمرونة والكفاءة.

وفي مقابل هذه التحولات الهيكلية تسلط سويسلوج الضوء في هذا السياق على التحديات الخمسة التي تواجه المستودعات والتي تساهم الأتمتة في التغلب عليها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2026.

  1. نقص العمالة وارتفاع التكلفة

تشكل العمليات التي تجرى داخل المستودعات مثل تجهيز الطلبات وترتيب السلع في منصات التحميل نسبة تصل إلى 60% من التكاليف التشغيلية، في حين تمثل العمالة أكثر من نصف إجمالي النفقات التي تتحملها المستودعات. وفي مسارات اللوجستيات العالية الطلب تؤدي ضخامة حجم الأدوار اليدوية والتوقعات الخاصة بزيادة الأجور إلى فرض ضغوط على المشغلين لإنجاز أعمال أكبر بالاستعانة بأعداد قليلة من العمالة.

ويمكن أن تقوم أنظمة الروبوتات العالية الكثافة، مثل نظام “أوتو ستور” بتنفيذ العمل الذي يقوم به أربعة أو خمسة عمال ممن يقومون بتجهيز الطلبات يدوياً بدقة بنسبة 99%. وعلى مستوى المنطقة تساهم الحلول المشابهة الخاصة بنقل السلع إلى الأشخاص وحلول الروبوتات المحمولة في تقليل الاعتماد على العمالة الموسمية وتقليل نسبة الأخطاء التي قد تؤدي إلى تحمل عائدات مكلفة. ومن خلال إعادة تصميم سير العمل ليتركز حول الأتمتة، فإن المشغلين يقومون بتحويل أصحاب المواهب إلى تولي أدوار إشرافية وفنية ذات قيمة أعلى وفي نفس الوقت حماية الهوامش من زيادة تكاليف العمالة.

  1. نمو التجارة الإلكترونية وبلوغ التقلبات مستوى الذروة

تواصل التجارة الإلكترونية التوسع بشكل سريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فمن المتوقع أن يصل حجم السوق الإقليمية إلى 183.6 مليار درهم إماراتي بحلول عام 2028. وتحقق الفعاليات الكبرى التي يصل فيها الطلب إلى ذروته مثل الجمعة البيضاء ويوم 11/11 والأعياد ارتفاعاً كبيراً في حجم الطلب لا يمكن أن تستوعبه العمليات اليدوية من خلال الاعتماد على تعيين العمال فقط. ومن المتوقع أن تنجح الروبوتات وأنظمة التخزين والاسترجاع المؤتمتة في إدارة ما يصل إلى نصف إجمالي عدد الطلبات في الأسواق الرائدة للبقالة والتجارة الإلكترونية، مع توقعات بخفض زمن تنفيذ الطلب من عدة ساعات إلى 30 دقيقة بحلول عام 2028.

وتتيح المرافق المتكاملة المتعددة القنوات لتجار التجزئة الجمع بين تجديد المخزون وتوصيل الطلبات بشكل مباشر إلى المستهلك في مجموعة مخزون واحدة. وتتيح أنظمة المركبات الصغيرة والفرز المؤتمت التخصيص الديناميكي للمخزون بين القنوات وبعضها، في حين تعمل المنصات المتطورة للتحكم في المستودعات على مزامنة الروبوتات ومحطات العمل اليدوي وخطوط التعبئة في الوقت الحقيقي، مما يتيح للمشغلين زيادة حجم العمل المنجز في فترات الذروة بدون الحاجة لمضاعفة البنية التحتية.

  1. القيود المفروضة على المساحات وارتفاع الإيجارات الصناعية

يندر وجود المستودعات بالقرب من الموانئ والمطارات والمراكز الحضرية الكبرى مثل دبي والرياض نظراً لارتفاع تكلفتها. وفي هذه الحالة يكون استغلال السعة التكعيبية بدلاً من زيادة المساحة بالمتر المربع ميزة تنافسية.

ويمكن أن تعزز أنظمة التخزين والاسترجاع المؤتمتة من استغلال مساحة الأرضية بما يصل إلى 85%، وفي الوقت نفسه تتيح التقنيات القائمة على الشبكات الصغيرة وتقنيات المركبات الصغيرة للمشغلين تخزين مخزون أكبر بأربعةأضعاف من حجم منصات الرص التقليدية داخل نفس الأرضية. كما تقلل زيادة الكثافة من المسافات التي يقطعها الأشخاص والروبوتات، مما يساهم في زيادة حجم العمل المنجز وتحسين الدقة.

وتساهم زيادة عمر المرافق القائمة بالاعتماد على التخزين الرأسي العالي الكثافة في توفير مسار مالي أكثر قابلية للاستمرار من تغيير الموقع أو إنشاء مرافق جديدة في أراضي لم يبن عليها من قبل.

  1. مرونة الأمن الغذائي وسلاسل التبريد

تستثمر الحكومات في الإنتاج المحلي واللوجستيات المتطورة من أجل تقليل الاعتماد على الواردات وتقليل إهدار الغذاء، والذي يشكل 30% على مستوى العالم قبل الوصول إلى المستهلك.

وتعزز الأتمتة المرونة في هذا السياق عن طريق المناولة الدقيقة والتخزين القابل للتتبع وتقليل النفايات. وفي مجال الطعام ومواد البقالة، تساهم أنظمة الأتمتة في تحقيق دقة تجهيز الطلبات بنسبة تتجاوز 99% وفي الوقت نفسه مضاعفة المخرجات، وهو ما يُمكِّن تجار التجزئة من تلبية الطلب المتزايد على مواد البقالة عبر شبكة الإنترنت بدون التأثير على طزاجة المواد.

وتتيح حالياً حلول الأتمتة المزودة بدرجات حرارة متنوعة تخزين المنتجات الطازجة والمجمدة والمنتجات التي تحفظ في درجة حرارة الغرفة داخل أنظمة منسقة، مما يؤدي إلى استبعاد الحاجة لتوفير غرف مبردة منفصلة وتيسير تجديد المخزون. ومع توسع اللوجستيات المزودة بأنظمة للتحكم في درجات الحرارة إلى مجال الصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية، فقد أصبحت هذه التقنيات تشكل الأساس لضمان الجودة في سلاسل التبريد.

  1. كفاءة الطاقة والتزامات الاستدامة

تساهم الاستراتيجيات الوطنية مثل جدول أعمال استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050 ورؤية السعودية 2030 في إعادة رسم توقعات الأداء للمرافق الصناعية. وتنص اتفاقيةالشراكةالاقتصاديةالشاملةالمبرمةبينحكومتيدولةالإماراتالعربيةالمتحدةوجمهوريةالإكوادور على ضخ استثمارات بقيمة 3 مليار دولار أمريكي في مجال الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة، في حين خصص صندوقالاستثماراتالعامةفيالمملكةالعربيةالسعودية حوالي 8.3 مليار دولار أمريكي لتنفيذ مشروعات في مجال الطاقة المتجددة بسعة 15,000 ميغاواط. وتساهم هذه التطورات في تشجيع مشغلي المستودعات على دمج مصادر الطاقة النظيفة في البنية التحتية للوجستيات.

وتساعد تقنيات الأتمتة مثل الرافعات التي تستخدم لرص منصات التحميل العالية الارتفاع والمزودة بنظام مكابح يولد الطاقة في تخفيض استهلاك الطاقة مقارنةً بالمعدات التقليدية، حيث يستهلك الكثير من الروبوتات أقل من 0.1 كيلوواط في الساعة.

كما يتيح استخدام الأتمتة الاعتماد على تصاميم أصغر حجماً للمستودعات تحد من كثافة الطاقة المطلوبة للإضاءة والتدفئة والتبريد. وعند الجمع بين الأتمتة وتوليد الطاقة المتجددة في مواقع العمل مثل الطاقة الشمسية، تستطيع المرافق الصناعية تقليل كثافة الكربون بنسبة كبيرة مع تحسين الأداء التشغيلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى