«تلفزيونك يتجسس وسيارتك تقتل».. اعترافات صادمة لعميل استخبارات سابق
خلق جون كيرياكو، العميل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، موجة واسعة من الجدل بعد تصريحات وصفها مراقبون بـ«المرعبة»، كشف خلالها عن قدرات استخباراتية متقدمة تتيح للأجهزة الأمنية حول العالم التجسس على الأفراد عبر أدواتهم اليومية، بل وتحويلها إلى وسائل تهديد مباشر لحياتهم.
وفي أثناء حديثه خلال استضافته في بودكاست The Diary of a CEO مع الإعلامي ستيفن بارتليت، أكد كيرياكو أن الاعتقاد بوجود خصوصية حقيقية في العصر الرقمي هو «وهم كامل»، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي منح أجهزة الاستخبارات نفوذًا غير مسبوق في اختراق حياة الأفراد.
ما وراء الشاشات.. أسرار «فولت 7»
كيرياكو استند في تصريحاته إلى تسريبات «فولت 7» الشهيرة، التي كشفت جانبًا من القدرات السرية لوكالة الاستخبارات الأمريكية.
وأوضح أن الأمر لا يقتصر على التنصت على المكالمات أو اختراق الهواتف الذكية، بل يمتد إلى تحويل الأجهزة المنزلية الذكية إلى أدوات تجسس نشطة.
اقرا ايضا: فك شفرة كيفية تمكين الابتكار التكنولوجي للتصنيع الصيني من التطور
وبحسب العميل السابق، تمتلك الـCIA تقنيات تتيح استخدام مكبرات الصوت في أجهزة التلفزيون الذكية كميكروفونات عالية الحساسية، تعمل حتى عندما يكون الجهاز مغلقًا، ما يسمح بالتقاط كل ما يدور داخل الغرف وبثه مباشرة إلى غرف العمليات الاستخباراتية.
الاغتيال الرقمي.. حين تتحول السيارة إلى سلاح
تضمن اعترافات كيرياكو تصريحات خطيرة، عن التحكم عن بُعد في السيارات الحديثة، إذ أشار إلى أن الأنظمة الحاسوبية المتطورة في المركبات تتيح نظريًا افتعال حوادث سير قاتلة دون ترك أي دليل جنائي مباشر.
وأكد أن أجهزة الاستخبارات قادرة على تعطيل المكابح، أو تغيير مسار السيارة، أو دفعها للاصطدام بعوائق، لتبدو الحادثة وكأنها مجرد حادث سير عادي، في ما وصفه بـ«الاغتيال الرقمي».
نادي التجسس العالمي
وأوضح كيرياكو أن هذه القدرات لا تقتصر على الولايات المتحدة فقط، بل تشارك فيها قوى استخباراتية عدة ضمن ما أسماه «نادي التجسس العالمي»، ويشمل دول التحالف الخماسي مثل بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، إضافة إلى قوى دولية وإقليمية كروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وإسرائيل وإيران.
سيرة مثيرة للجدل
جون كيرياكو يعرف بكونه أحد أبرز المبلّغين عن المخالفات داخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية.
ففي عام 2007 كان أول مسؤول يؤكد علنًا استخدام أسلوب «الإيهام بالغرق» خلال الاستجوابات، قبل أن يُدان عام 2012 بتسريب معلومات سرية، ويُحكم عليه بالسجن لمدة 30 شهرًا.
تفتح هذه التصريحات النقاش حول التوازن بين الأمن والخصوصية، مؤكدة أن ما كان يومًا خيالًا في أفلام التجسس، أصبح واقعًا رقميًا يطوّق حياة الملايين حول العالم.



