تقديم متحف العلا للفن المعاصر
أعلنت فنون العلا رسميًا عن مؤسستها الفنية المرتقبة، متحف العلا للفن المعاصر، إعلاناً بمرحلة جديدة من الحوار الفني العالمي، تنطلق من الواحة الثقافية العريقة في شمال غرب المملكة العربية السعودية
وجاء الإعلان خلال افتتاح “أرضُنا”، المعرض البارز لمتحف العلا للفن المعاصر، والذي أُقيم ضمن النسخة الخامسة من مهرجان فنون العلا 2026، وتمّ تطويره بالتعاون مع مركز بومبيدو في باريس.
تأسس متحف العلا للفن المعاصر على رؤية استراتيجية لا محدودة، تجمع بين إرثٍ ثقافي متجذّر وأفكار تُسهم في تشكيل مستقبل الفن المعاصر عالميًا. وهو مساحة تجمع بين عمق التاريخ وحيوية الممارسات الفنية المعاصرة، لتغدو الجذور المحلية أساسًا لطموح فني عالمي.
يصُمّم متحف العلا للفن المعاصر ليكون أكثر من مجرّد كيان معماري، حيث يقدّم منصّة حيوية للتفاعل مع الجمهور عبر المعارض، والتكليفات الفنية، والأبحاث والمنشورات، وبرامج الإقامة، وذلك قبل افتتاحه الرسمي. ومع اكتمال حضور المتحف، سيغدو ركيزة أساسية في النسيج الاجتماعي والإبداعي للعلا، ومساحة مستدامة لإنتاج المعرفة الفنية وتبادلها.
تقوم الشراكة مع مركز بومبيدو على إسناد دورٍ استراتيجي للمركز في مسار تطوير المؤسسة الجديدة، بما يضمن مواءمة رؤيتها مع أفضل الممارسات العالمية في المتاحف والفنون المعاصرة.
ويقع متحف العلا للفن المعاصر في الواحة، تحت ظلال النخيل، ليكون جزءًا من نسيج مكاني يجمع بين الطبيعة الحيّة والبنية الثقافية المتنامية للعلا.
تنبع رؤية المتحف في جميع تفاصيلها من الإرث الفريد للعلا، التي شكّلت على مدى آلاف السنين ملتقىً حضاريًا للتبادل الثقافي، ومحطةً محورية على طريق البخور القديم، حيث تلاقت الأفكار والتجارة والإبداع في صياغة ملامح الحضارات الأولى. وفي هذا السياق، يتجذّر الفن في المشهد الطبيعي للمكان، ويتردّد في أصوات المجتمع، ويغتني بحوار متكافئ يجمع فنانين من المملكة والمنطقة والعالم.
صوت جديد في الحوار الفني العالمي.
تتمثّل رسالة المتحف في إلهام الجمهور وتحفيز التفكير النقدي، وبناء جسور حقيقية بين الفنانين من مختلف القارات، مع إتاحة مساحات مؤثّرة للأصوات السعودية والإقليمية للمشاركة في صياغة الخطاب الثقافي للقرن الحادي والعشرين. وتعكس عدة شراكات استراتيجية، في مقدّمتها التعاون مع مركز بومبيدو، والذي يشكل التزام المتحف بتطوير تبادل ثقافي دولي أصيل، يضع الإبداع المحلي في سياقه العالمي، ويمنحه حضورًا وتأثيرًا واسع.
“منذ اللحظة الأولى، تمثّلت رؤيتنا لمتحف العلا للفن المعاصر في إنشاء فضاء يستمدّ قوّته من غنى الإرث الحضاري، ويحوّل هذا الغنى إلى محرّك لأفكار جديدة، وحوارٍ فني يتجاوز الحدود الجغرافية والفواصل الزمنية بين الأجيال.
فالمتحف متجذّر في المشهد الطبيعي الفريد للعلا، وفي دورها التاريخي بوصفها ملتقىً للثقافات، ونسعى لأن يلمس الزائر هذه الصلة في كل تجربة يمرّ بها داخل فضاء الفن. وانطلاقًا من سلسلة المعارض والتكليفات التمهيدية ما قبل الافتتاح، يقدّم معرض أرضُنا للجمهور لمحة مبكرة عن هذه الرؤية وهي تتجسّد على أرض الواقع. فمن خلال جمع مواهب سعودية وإقليمية وعالمية في حوارٍ معمّق مع تاريخ العلا وبيئتها، يحتفي المعرض بهويتنا الإبداعية، ويفتح آفاقًا لتخيّل إمكانات مستقبلية جديدة، مجسّدًا رؤية القيّمين الفنيين للمتحف في أحد أكثر تعبيراتها طموحًا وشمولاً.”
ويتميّز متحف العلا للفن المعاصر بنهجه في جمع وتقديم أبحاث تتناول المسيرة الإبداعية الكاملة للفنان، من خلال عرض مجموعات متكاملة من الأعمال تكشف تطوّر التجربة الفنية منذ بدايتها، مرورًا بأفكار الفنانين والرسومات الخاصة، وصولًا إلى الأعمال النهائية والأرشيفات. ويمنح هذا النهج الزوّار فهماً أعمق للدوافع والأسئلة والتحدّيات التي رافقت كل عمل فني، بما يرسّخ دور المتحف ليس فقط كقيّم على عرض الفن، بل أيضًا كحارس للإرث الإبداعي ومساراته المعرفية عبر الزمن
معرض “أرضُنا”: لمحة عن رؤية المتحف
يتزامن إعلان اسم المتحف مع افتتاح معرض “أرضُنا”، المعرض البارز الذي أُنجز بتنسيقٍ مشترك مع مركز بومبيدو وبدعم مشارك من الوكالة الفرنسية لتطوير العلا. ويجمع المعرض أكثر من 80 عملاً فنياً من المملكة العربية السعودية، والمنطقة والعالم، في استكشافٍ لتطوّرعلاقة الإنسان بالطبيعة عبر الزمن.
مشارك من الوكالة الفرنسية لتطوير العلا. ويجمع المعرض أكثر من 80 عملاً فنياً من المملكة العربية السعودية، والمنطقة والعالم، في استكشافٍ لتطوّرعلاقة الإنسان بالطبيعة عبر الزمن.
من روّاد الحداثة مثل بابلو بيكاسو وفاسيلي كاندينسكي، إلى أصوات معاصرة من بينهم منال الضويان وأيمن زيداني وإيتيل عدنان، يقدّم معرض “أرضُنا” حوارًا فنّيًا عابرًا للأجيال والحدود. وتأتي التكليفات الجديدة المقدمة من أيمن زيداني، دانا عورتاني، طارق عطوي، تافايرس ستراتشان، رينو أوغست-دورمويل لتؤكّد التزام المتحف بإنتاج أعمال تنطلق من طبيعة العلا وسردياتها، وتعيد قراءتها ضمن سياق فني معاصر.
يتولى تصميم المقرّ المستقبلي لمتحف العلا للفن المعاصر المعمارية لينا غطمة، التي جرى اختيارها من خلال مسابقة دولية استهدفت تقديم رؤية معمارية استثنائية تتناغم مع خصوصية موقع المتحف وسياقه الثقافي. واستنادًا إلى أبحاث تاريخية متعمّقة في ما يقارب 7 آلاف عام من الحضارات في العلا، تُرسّخ التصاميم الأولية للمشروع حضور المتحف ضمن إيقاعات المشهد الطبيعي، بوصفه جزءًا لا يتجزأ عن تضاريس المكان وطبقاته الزمنية.
ويقوم التصور الأساسي للتصميم على علاقة تكاملية مع الطبيعة، لتتشكّل على هيئة سلسلة من التدخّلات المعمارية الدقيقة، تفتح فضاءات تُوقظ الذاكرة، وتحرّك الحواس، وتنسج صلة عميقة بين الفنّ والمكان والناس الذين يعيشون فيه ويتفاعلون معه.
حمد الحميدان، مدير عام فنون العلا
“يمثّل الإعلان عن متحف العلا للفن المعاصر محطةً فارقة في مسيرتنا لإحياء المشهد الفنيّ في العلا. وقد جرى تصوّر المتحف انطلاقًا من صميم المشهد الطبيعي وروح المجتمع المحلي، ليكون صوتًا جديدًا في الحوار الفني العالمي، ومساحةً يلتقي فيها الإرث الحضاري العريق بأكثر أفكار الفن المعاصر طموحًا. ومن خلال تكليفات فنية جريئة، ومعارض خاصّة، وشراكات عميقة، نعمل على بناء منصّة تُمكّن الأصوات السعودية والإقليمية من الدخول في حوار مؤثّر مع العالم. ونتطلّع إلى الترحيب بالمجتمع المحلي، وشركائنا، وزوّارنا من مختلف أنحاء العالم، ليشهدوا نشأة متحف يسهم في صياغة الخطاب الفني “لأجيال مقبلة
كانديدا بيستانا
كبيرة القيم ورئيسة
متحف العلا للفن المعاصر
“منذ اللحظة الأولى، تمثّلت رؤيتنا لمتحف العلا للفن المعاصر في إنشاء فضاء يستمدّ قوّته من غنى الإرث الحضاري، ويحوّل هذا الغنى إلى محرّك لأفكار جديدة، وحوارٍ فني يتجاوز الحدود الجغرافية والفواصل الزمنية بين الأجيال. فالمتحف متجذّر في المشهد الطبيعي الفريد للعلا، وفي دورها التاريخي بوصفها ملتقىً للثقافات، ونسعى لأن يلمس الزائر هذه الصلة في كل تجربة يمرّ بها داخل فضاء الفن. وانطلاقًا من سلسلة المعارض والتكليفات التمهيدية ما قبل الافتتاح، يقدّم معرض أرضُنا للجمهور لمحة مبكرة عن هذه الرؤية وهي تتجسّد على أرض الواقع.
فمن خلال جمع مواهب سعودية وإقليمية وعالمية في حوارٍ معمّق مع تاريخ العلا وبيئتها، يحتفي المعرض بهويتنا الإبداعية، ويفتح آفاقًا لتخيّل إمكانات مستقبلية جديدة، مجسّدًا رؤية القيّمين الفنيين للمتحف في أحد أكثر تعبيراتها طموحًا وشمولاً.”
يمثّل الإعلان عن متحف العلا للفن المعاصر وإطلاق معرض “أرضُنا” محطة جديدة في المسار الثقافي المتنامي للعلا، مسارٍ سيواصل تطوّره واتساعه في السنوات المقبلة. وبوصفه المساحة الجديدة للفن المعاصر في العلا، يتشكّل المتحف من خلال الأصوات والأفكار والشراكات التي يرعاها، جامعًا بين عمق الإرث المحلي والتحوّلات التي ترسم ملامح المشهد الفني



