سيارات تك

انهيار مبيعات البنزين.. السيارات الكهربائية تعيد رسم الخريطة بأوروبا

أسواق السيارات الأوروبية شهدت بداية عام 2026 تغيرات تاريخية في المشهد الصناعي، مع تسجيل أول تراجع سنوي في مبيعات السيارات الجديدة منذ يونيو الماضي، وفق بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية، ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بانحدار حاد في مبيعات سيارات البنزين التقليدية، مقابل استمرار نمو السيارات الكهربائية والهجينة، ما يعكس تحولاً كبيراً في أولويات المستهلك الأوروبي.

البيانات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وأيسلندا أظهرت أن إجمالي تسجيلات السيارات الجديدة انخفض بنسبة 3.5% خلال مطلع 2026 ليصل إلى 961,382 سيارة، متأثراً بشكل رئيسي بانخفاض المبيعات في أسواق كبيرة مثل ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا، بينما واصلت السيارات الكهربائية تعزيز وجودها بقوة في السوق الأوروبي.

اقرا ايضا: تويوتا تؤخر جدولها الزمني لإطلاق السيارات الكهربائية.

التراجع الأبرز كان في قطاع السيارات التي تعمل بالبنزين، حيث سجلت انخفاضاً بنسبة 26% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وتصدر هذا الانحدار السوق الفرنسية التي سجلت تراجعاً هائلاً بنسبة 49%، تلتها ألمانيا بنسبة 30%. 

أدى هذا الانخفاض إلى تقلص الحصة السوقية لسيارات البنزين من نحو ثلث السوق الأوروبية إلى ما يزيد قليلاً عن الخُمس، في مؤشر واضح على تراجع هيمنة هذه الفئة، في الوقت الذي تتوسع فيه السيارات الكهربائية لتشكل قوة جديدة في السوق.

في المقابل، واصلت السيارات الكهربائية والهجينة تعزيز وجودها في السوق، إذ ارتفعت تسجيلات السيارات الكهربائية بالكامل بنسبة 14%، والهجينة القابلة للشحن بنسبة 32%، والهجينة التقليدية بنسبة 6%، وبذلك، شكلت هذه الفئات مجتمعة نحو 69% من إجمالي السيارات الجديدة، مقارنة بـ59% قبل عام، لتصبح القوة السوقية الجديدة هي السيارات صديقة البيئة.

سجلت معظم شركات السيارات الأوروبية الكبرى تراجعاً في المبيعات، حيث انخفضت مبيعات فولكسفاجن بنسبة 3.8%، وبي إم دبليو بنسبة 5.7%، ورينو بنسبة 15%، وتويوتا بنسبة 13.4%، في المقابل، واصلت الشركات الصينية التوسع في السوق الأوروبية بشكل ملفت، حيث حققت شركة بي واي دي نموًا مذهلاً بنسبة 165%، فيما سجلت ستيلانتيس ومرسيدس-بنز نمواً بنسبة 6.7% و2.8% على التوالي

واصلت تسلا في الوقت نفسه تراجعها للشهر الثالث عشر على التوالي، مع انخفاض مبيعاتها بنسبة 17% على أساس سنوي، في ظل تصاعد المنافسة وتغير توجهات المستهلكين نحو خيارات أكثر اقتصادية وصديقة للبيئة.

هذا التحول يؤكد على أن أوروبا دخلت مرحلة جديدة في قطاع السيارات، حيث لم تعد القوة مقتصرة على الشركات التقليدية، بل أصبحت المنافسة العالمية، وخصوصاً من الشركات الصينية منخفضة التكلفة، عاملاً أساسياً في رسم خريطة القوة الجديدة للسيارات في القارة الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى