ألفابت تسجّل نتائج قوية في الربع الرابع وسط تصاعد المخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة ألفابت عن أداء قوي خلال الربع الرابع من العام، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 18% على أساس سنوي، مع تجاوز الأرباح لتوقعات الأسواق، مدعومة بمتانة أعمالها الأساسية.
وواصل قطاع الإعلانات في غوغل تسجيل أداء مرن، مع نمو إيرادات الإعلانات بنسبة 14% على أساس سنوي. في المقابل، برزت خدمات غوغل السحابية كأقوى محركات النمو، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 48% لتصل إلى 17.7 مليار دولار، وحققت دخلاً تشغيليًا بلغ 5.3 مليار دولار، أي أكثر من ضعف المسجّل في الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي تعليقه على النتائج، قال زافيير وونغ، محلل الأسواق لدى إيتورو، إن الأسواق بدأت تتجاوز الأرقام الإيجابية الظاهرة، وتركّز بشكل متزايد على مخاطر التنفيذ المرتبطة بارتفاع الإنفاق الرأسمالي.
وخلال الربع وحده، أنفقت ألفابت 91.5 مليار دولار، كما تتوقع أن يتراوح إجمالي إنفاقها الرأسمالي بين 175 و185 مليار دولار خلال عام 2026، وهو مستوى يفوق التوقعات بشكل كبير. ومن منظور المساهمين، فإن هذا الحجم من الاستثمار يؤدي إلى انخفاض ملموس في التدفقات النقدية الحرة على المدى القصير، في وقت لا تزال فيه عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي غير مثبتة على نطاق واسع.
وأضاف وونغ أن ألفابت تطلب من المستثمرين التحلي بالصبر، والمراهنة على أن يتحول الذكاء الاصطناعي إلى محرّك إيرادات رئيسي مستقبلاً. وعلى الرغم من أن الشركة مضطرة إلى هذا الإنفاق للحفاظ على قدرتها التنافسية في مواجهة شركات مثل مايكروسوفت وأمازون وOpenAI، فإن وتيرة تحقيق العوائد تبقى غير مؤكدة.
وأشار إلى أنه رغم تسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع وصول منصة «جيميني» إلى أكثر من 750 مليون مستخدم شهريًا، لا تزال الفجوة واسعة بين حجم الاستخدام ومستويات تحقيق الدخل، ما قد يشكل ضغطًا على الهوامش والأرباح إذا طال أمد تحقيق العوائد.
واختتم وونغ بالقول إن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي كان يُنظر إليه حتى الآن على أنه ضرورة مبررة، إلا أن ألفابت رفعت وتيرة الاستثمار بشكل لافت، ما يجعل هذا التوجه أحد أبرز المخاطر التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي في المرحلة الحالية..


